العضاه) بكسر العين المهملة وفتح الضاد المعجمة المخففة وبعد الألف هاء شجر عظيم له شوك كالطلح والعوسج (فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة) بسين مهملة وراء مفتوحتين بينهما ميم مضمومة شجرة كثيرة الورق يستظل بها (فعلق بها سيفه. قال جابر) بالسند السابق (فنمنا نومة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس) بين يديه يأتي ذكره قريبًا إن شاء الله تعالى وقوله فإذا في الموضعين للمفاجأة (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(إن هذا) الأعرابي (اخترط سيفي) أي سله (وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده) حال كونه (صلتا) بفتح الصاد المهملة وسكون اللام بعدها فوقية مجرد من غمده بمعنى مصلوت (فقال لي: من يمنعك مني) إن قتلتك به (قلت له الله) يمنعني منك (فها هو ذا جالس) وعند ابن إسحاق بعد قوله "الله" فدفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "من يمنعك مني"؟ قال: لا أحد (ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم) استئلافًا للكفار ليدخلوا في الإسلام. وعند الواقدي أنه أسلم ورجع إلى قومه فاهتدى به خلق كثير.

4136 - وَقَالَ أَبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذَاتِ الرِّقَاعِ فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ لَهُ: تَخَافُنِي. قَالَ: «لَا» قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللَّهُ» فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعٌ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ.
وَقَالَ مُسَدَّدٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ.

4137 - وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَخْلٍ فَصَلَّى الْخَوْفَ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيَّامَ خَيْبَرَ.
(وقال أبان) بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة وبعد الألف نون بن يزيد العطار البصري فيما وصله مسلم (حدّثنا يحيى بن أبي كثير) الإمام أبو نصر اليماني الطائي مولاهم (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن جابر) أنه (قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع فإذا أتينا على شجرة ظليلة) ذات ظل (تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم) لينزل تحتها ويستظل بها فنزل تحت شجرة (فجاء رجل من المشركين وسيف النبي صلى الله عليه وسلم عليه معلق بالشجرة) وهو نائم (فاخترطه) أي سله (فقال له: تخافني؟ فقال) له عليه السلام:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 170)