والإغارة (فخرج أهلها) لزروعهم وضروعهم (بالمساحي) التي هي آلات الحرث (فلما بصروا بالنبي صلى الله عليه وسلم قالوا): هذا (محمد والله) هذا (محمد والخميس) رفع عطفًا على المرفوع أو نصب مفعولاً معه (فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(الله أكبر خربت خيبر) تفاؤلاً بآلة الهدم مع لفظ المسحاة المأخوذ من سحوت المأخوذ منه أن مدينتهم ستخرب قاله السهيلي (إنا إذا نزلنا بساحة قوم) بقربهم وحضرتهم (فساء صباح المنذرين) أي بئس الصباح صباح من أنذر بالعذاب (فأصبنا من لحوم الحمر فنادى منادي النبي) وفي نسخة رسول الله (صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهياكم) استدلّ به على جواز جمع اسم الله مع غيره في ضمير واحد ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: ينهاكم بالإفراد (عن) أكل (لحوم الحمر) الأهلية (فإنها رجس) قذر ونتن.

4199 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ؟ فَسَكَتَ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ؟ فَسَكَتَ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ؟ فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: "إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ" فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ.
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر حدثني بالإفراد (عبد الله بن عبد الوهاب) الحجبي البصري قال: (حدّثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي قال: (حدّثنا أيوب) السختياني (عن محمد) أي ابن سيرين (عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جاء) بالهزة منوّنًا لم يسم، ولأبي ذر: جاي بالتحتية منوّنًا بدلاً من الهمز والذي في اليونينية جاءي بهمزة ثم تحتية منوّنة (فقال): يا رسول الله (أكلت الحمر) بضم الهمزة مبنيًا للمفعول (فسكت) عليه الصلاة والسلام (ثم أتاه) ولأبي ذر ثم أتى (الثانية فقال): يا رسول الله (أكلت الحمر فسكت) عليه الصلاة والسلام (ثم أتاه) ولأبي ذر ثم أتى (الثالثة فقال: أفنيت الحمر فأمر مناديًا) هو أبو طلحة (فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم) بتثنية الضمير نهي تحريم (عن لحوم الحمر الأهلية) فإنها رجس (فأكفئت القدور) بضم الهمزة وسكون الكاف وكسر الفاء وهمزة مفتوحة قيل الصواب فكفئت بإسقاط الهمزة الأولى (وإنها لتفور باللحم) أي قد اشتد غليانها به.

4200 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ فَقَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ. وَكَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ فَصَارَتْ إِلَى دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ آنْتَ قُلْتَ لأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا؟ فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 218)