أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعناك شيئًا) وعند النسائي: ما منعناك بيته (ولكن أنت محمد بن عبد الله فقال):
(أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ثم قال لعلي: امح) ولأبي ذر وابن عساكر: لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه امح (رسول الله) أي الكلمة المكتوبة من الكتاب (قال عليّ) سقط لفظ عليّ لأبي ذر وابن عساكر (لا والله لا أمحوك أبدًا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب) فقال لعلي: أرني مكانها فمحاها فأعادها لعلي (فكتب هذا ما قاضى محمد بن عبد الله).
وبهذا التقرير يزول استشكال ظاهره المقتضي أنه صلى الله عليه وسلم كتب المستلزم لكونه غير أمي وهو يناقض الآية التي قامت بها الحجة وأفحمت الجاحد، وقيل المراد بقوله كتب أمر بالكتابة فإسناد الكتابة إليه مجاز وهو كثير كقولهم: كتب إلى كسرى، وكتب إلى قيصر فقوله: كتب أي أمر عليًّا أن يكتب، وأما إنكار بعض المتأخرين على أبي مسعود نسبتها إلى تخريج البخاري فليس بشيء فقد علم ثبوتها فيه، وكذا أخرجها النسائي عن أحمد بن سليمان عن عبيد الله بن موسى، وكذا أحمد عن يحيى بن المثنى عن إسرائيل ولفظه: فأخذ الكتاب وليس يحسن أن يكتب فكتب مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، نعم لم يذكر البخاري هذه الزيادة في الصلح حيث ذكر الحديث عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد. وقول الباجي أنه صلى الله عليه وسلم كتب بعد أن لم يكتب وأن ذلك معجزة أخرى رده عليه علماء الأندلس في زمانه ورموه بسبب ذلك بالزندقة والله أعلم.
قال السهيلي: والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضًا، ولأبي ذر وابن عساكر: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله (لا يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه (مكة السلاح إلا السيف في القراب وأن لا يخرج) بفتح أوله وضم ثالثه (من أهلها بأحد وإن أراد أن يتبعه وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا إن أراد) وسقط لأبي ذر لفظ إن من إن أراد الثانية (أن يقيم بها، فلما دخلها) عليه الصلاة والسلام في العام المقبل (ومضى الأجل) أي قرب مضي الثلاثة الأيام (أتوا) كفار قريش (عليًّا فقالوا) له: (قل لصاحبك) يعنون النبي صلى الله عليه وسلم (أخرج عنا فقد مضى الأجل).
وفي مغازي أبي الأسود عن عروة: فلما كان اليوم الرابع جاءه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى فقالا: ننشدك الله والعهد إلا ما خرجت من أرضنا فردّ عليهما سعد بن عبادة فأسكته النبي صلى الله عليه وسلم وآذن بالرحيل وكأنه قد دخل في أثناء النهار فلم يكمل الثلاث إلا في مثل ذلك الوقت من النهار الرابع الذي دخل فيه بالتلفيق، وكان مجيئهم في أثناء النهار قرب مجيء ذلك الوقت.
(فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة) اسمها عمارة أو فاطمة أو أمامة أو أمة الله أو سلمى والأول أشهر ولابن عساكر بنت حمزة (تنادي) النبي صلى الله عليه وسلم إجلالاً له (يا عم يا عم) مرتين وإلا فهو صلى الله عليه وسلم ابن عمها أو لكون حمزة كان أخاه من الرضاعة (فتناولها عليّ) رضي الله عنه (فأخذ بيدها
(أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ثم قال لعلي: امح) ولأبي ذر وابن عساكر: لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه امح (رسول الله) أي الكلمة المكتوبة من الكتاب (قال عليّ) سقط لفظ عليّ لأبي ذر وابن عساكر (لا والله لا أمحوك أبدًا، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب) فقال لعلي: أرني مكانها فمحاها فأعادها لعلي (فكتب هذا ما قاضى محمد بن عبد الله).
وبهذا التقرير يزول استشكال ظاهره المقتضي أنه صلى الله عليه وسلم كتب المستلزم لكونه غير أمي وهو يناقض الآية التي قامت بها الحجة وأفحمت الجاحد، وقيل المراد بقوله كتب أمر بالكتابة فإسناد الكتابة إليه مجاز وهو كثير كقولهم: كتب إلى كسرى، وكتب إلى قيصر فقوله: كتب أي أمر عليًّا أن يكتب، وأما إنكار بعض المتأخرين على أبي مسعود نسبتها إلى تخريج البخاري فليس بشيء فقد علم ثبوتها فيه، وكذا أخرجها النسائي عن أحمد بن سليمان عن عبيد الله بن موسى، وكذا أحمد عن يحيى بن المثنى عن إسرائيل ولفظه: فأخذ الكتاب وليس يحسن أن يكتب فكتب مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، نعم لم يذكر البخاري هذه الزيادة في الصلح حيث ذكر الحديث عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد. وقول الباجي أنه صلى الله عليه وسلم كتب بعد أن لم يكتب وأن ذلك معجزة أخرى رده عليه علماء الأندلس في زمانه ورموه بسبب ذلك بالزندقة والله أعلم.
قال السهيلي: والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضًا، ولأبي ذر وابن عساكر: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله (لا يدخل) بضم أوله وكسر ثالثه (مكة السلاح إلا السيف في القراب وأن لا يخرج) بفتح أوله وضم ثالثه (من أهلها بأحد وإن أراد أن يتبعه وأن لا يمنع من أصحابه أحدًا إن أراد) وسقط لأبي ذر لفظ إن من إن أراد الثانية (أن يقيم بها، فلما دخلها) عليه الصلاة والسلام في العام المقبل (ومضى الأجل) أي قرب مضي الثلاثة الأيام (أتوا) كفار قريش (عليًّا فقالوا) له: (قل لصاحبك) يعنون النبي صلى الله عليه وسلم (أخرج عنا فقد مضى الأجل).
وفي مغازي أبي الأسود عن عروة: فلما كان اليوم الرابع جاءه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى فقالا: ننشدك الله والعهد إلا ما خرجت من أرضنا فردّ عليهما سعد بن عبادة فأسكته النبي صلى الله عليه وسلم وآذن بالرحيل وكأنه قد دخل في أثناء النهار فلم يكمل الثلاث إلا في مثل ذلك الوقت من النهار الرابع الذي دخل فيه بالتلفيق، وكان مجيئهم في أثناء النهار قرب مجيء ذلك الوقت.
(فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة) اسمها عمارة أو فاطمة أو أمامة أو أمة الله أو سلمى والأول أشهر ولابن عساكر بنت حمزة (تنادي) النبي صلى الله عليه وسلم إجلالاً له (يا عم يا عم) مرتين وإلا فهو صلى الله عليه وسلم ابن عمها أو لكون حمزة كان أخاه من الرضاعة (فتناولها عليّ) رضي الله عنه (فأخذ بيدها
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 251)