4254 - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ؟ فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمْرَةً إِلاَّ وَهْوَ شَاهِدٌ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.
(ثم سمعنا استنان عائشة) أي حس مرور السواك على أسنانها (قال عروة: يا أم المؤمنين ألا تسمعين) ولأبي ذر عن الكشميهني: ألم تسمعي (ما يقول أبو عبد الرحمن)؟ هي كنية ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عُمر: إحداهن في رجب: فقالت: ما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة إلا وهو) أي ابن عمر (شاهد) أي حاضر معه (وما اعتمر في رجب قط) وثبت قوله عمرة لأبي ذر عن الكشميهني ولم تنكر عائشة على ابن عمر إلا قوله في رجب، وسكوته يدل على عدم تثبته في ذلك وحينئذٍ فلا يقال هنا قول ابن عمر المثبت مقدم على نفي عائشة كما لا يخفى.
وهذا الحديث مرّ في باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الحج.

4255 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وبه قال: (حدّثنا عليّ بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن إسماعيل بن أبي خالد) الكوفي الحافظ أنه (سمع ابن أبي أوفى) عبد الله (يقول: لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم) عمرة القضية (سترناه من غلمان المشركين ومنهم) أي ومن المشركين (أن يؤذوا رسول الله) ولابن عساكر: النبي (صلى الله عليه وسلم) وعند الحميدي وكنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد.
وهذا الحديث قد سبق في غزوة الحديبية.

4256 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ قَالَ: "ارْمُلُوا" لِيُرَي الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُمْ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ.
وبه قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) الواشحي قال: (حدّثنا حماد هو ابن زيد عن أيوب) السختياني (عن سعيد بن جبير) الكوفي (عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه) مكة في عمرة القضية (فقال المشركون: إنه) أي الشأن (يقدم عليكم وفد) بالفاء الساكنة والرفع فاعل يقدم أي جماعة ولأبي الوقت وقد بالقاف المفتوحة فالضمير في أنه للنبي صلى الله عليه وسلم أي

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 254)