(أخذ الراية زيد فأصيب) أي استشهد (ثم أخذ) ها (جعفر فأصيب) بحذف المفعول والمراد الراية (ثم أخذ) ها (ابن رواحة فأصيب) بحذف المفعول أيضًا (وعيناه تذرفان) بذال معجمة وراء مكسورة أي تدفعان الدموع والواو للحال (حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله) خالد بن الوليد باتفاق أصحابه على تأميره (حتى فتح الله عليهم).
وذكر موسى بن عقبة في المغازي أن يعلى بن أمية قدم بخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك" قال: فأخبرني فأخبره خبرهم فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا ما تركت من حديثهم حرفًا لم تذكره.
وهذا الحديث قد سبق ذكره في الجنائز والجهاد وعلامات النبوّة وفضل خالد.

4263 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رضي الله عنهم جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ تَعْنِي مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ قَالَ: فَأَمَرَ أَيْضًا فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَنَاءِ.
وبه قال: (حدّثنا قتيبة) بن سعيد قال: (حدّثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي (قال: سمعت يحيى بن سعيد) الأنصاري (قال: أخبرتني عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعيد (قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: لما جاء قتل ابن حارثة) زيد أي خبر قتله على لسان جبريل أو رجل من الجيش (و) خبر قتل (جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم) ولأبي ذر وابن عساكر قتل ابن رواحة وابن حارثة وجعفر بن أبي طالب - رضوان الله عليهم - (جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم) في المسجد حال كونه (يعرف فيه الحزن) بضم الحاء وسكون الزاي وضبطه أبو ذر بفتحهما للرحمة التي في قلبه ولا ينافي ذلك الرضا بالقضاء (قالت عائشة: وأنا أطلع من صائر الباب تعني من شق الباب) بفتح الشين المعجمة في اليونينية (فأتاه) عليه الصلاة والسلام (رجل) لم يقف الحافظ ابن حجر على اسمه (فقال: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نساء جعفر) زوجاته لكن لا نعرف له غير أسماء فالحمل على من ينسب إليه من النساء في الجملة أولى (قال: وذكر) ولأبي ذر وابن عساكر قالت: أي عائشة فذكر (بكاءهن فأمره) عليه الصلاة والسلام (أن ينهاهن) عن ذلك (قال: فذهب الرجل ثم أتى) إليه عليه الصلاة والسلام (فقال: قد نهيتهن وذكر أنه) وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني أنهن قال: في الفتح وهو أوجه (لم يطعنه) بضم أوله (قال: فأمر أيضًا)

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 258)