‌‌49 - باب دُخُولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ
(باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة) لما قدمها يوم الفتح وسقط لفظ باب لأبي ذر فقوله دخول رفع.

4289 - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ نَهَارًا طَوِيلاً ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالاً وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ؟
(وقال الليث) بن سعد الإمام فيما وصله المؤلّف في باب الردف على الراحلة من الجهاد (حدثني) بالإفراد (يونس) بن يزيد الأيلي قال: (أخبرني) بالإفراد (نافع عن) مولاه (عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة) من كداء بالفتح والمد (على راحلته) حال كونه (مردفًا أسامة بن زيد) خادمه (ومعه بلال) مؤذنه (ومعه عثمان بن طلحة) لكونه (من الحجبة) أي سدنة الكعبة الذين معهم مفتاحها (حتى أناخ) عليه الصلاة والسلام راحلته (في المسجد فأمره) أي أمر عليه الصلاة والسلام عثمان الحجبي (أن يأتي بمفتاح البيت) الحرام زاد عبد الرزاق من مرسل الزهري فأبطأ عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره حتى إنه ليتحدّر منه مثل الجمان من العرق ويقول: ما يحبسه فسعى رجل إليه وجعلت أم عثمان سلافة تقول: إن أخذه منكم لا يعطيكموه أبدًا فلم يزل بها حتى أعطته المفتاح فجاء به ففتح (فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم) الكعبة (ومعه أسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فمكث فيه) أي في البيت ولأبي ذر عن الكشميهني فيها أي في الكعبة (نهارًا طويلاً) يكبر ويصلّي ويدعو (ثم خرج) منه (فاستبق الناس) للولوج إلى الكعبة (فكان عبد الله بن عمر) بن الخطاب (أوّل من دخل) الكعبة (فوجد بلالاً وراء الباب قائمًا فسأله أين صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم)؟ في الكعبة (فأشار له) بلال (إلى المكان الذي صلّى فيه) عليه الصلاة والسلام منها (قال عبد الله) بن عمر: (فنسيت أن أسأله كم صلى) عليه الصلاة والسلام (من سجدة) أي من ركعة وعند ابن إسحاق أنه وقف على باب الكعبة ثم قال: "يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم"؟ قالوا: خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وعند ابن عائذ من مرسل عبد الرحمن بن سابط أنه دفع مفتاح الكعبة إلى عثمان فقال: "خذها خالدة مخلدة إني لم أدفعها إليكم ولكن الله دفعها إليكم ولا ينزعها منكم إلا ظالم".
وحديث الباب قد مر في باب الردف على الحمار من الجهاد.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 277)