4374 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكَ أُرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ» فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا فَأُوحِيَ إِلَىَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ».
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن عبد الله بن أبي حسين) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بضم الحاء ابن الحارث النوفلي التابعي الصغير قال: (حدّثنا نافع بن جبير) بضم الجيم ابن مطعم القرشي المدني (عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال: قدم مسيلمة الكذاب) بكسر اللام ابن ثمامة بن كبير بالموحدة ابن حبيب بن الحارث من بني حنيفة وكان فيما قاله ابن إسحاق ادّعى النبوّة سنة عشر وقدم مع قومه (على عهد رسول الله) ولأبوي ذر والوقت على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة (فجعل يقول: إن جعل لي محمد) الخلافة (من بعده) وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني أن جعل لي محمد الأمر من بعده (تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه) بني حنيفة (فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ليتألفه وقومه رجاء إسلامهم وليبلغه ما أنزل إليه (ومعه) عليه الصلاة والسلام (ثابت بن قيس بن شماس) خطيب الأنصار (وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد) من النخل (حتى وقف على مسيلمة في أصحابه) فكلمه في الإسلام فطلب مسيلمة أن يكون له شيء من أمر النبوّة (فقال) عليه الصلاة والسلام له:
(لو سألتني هذه القطعة) من الجريد (ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك) لمن تجاوز حكمه (ولئن أدبرت) عن طاعتي (ليعقرنك الله) ليهلكنك (وإني لأراك) بفتح الهمزة ولأبي ذر بضمها (الذي رأيت) بضم الهمزة وكسر الراء في منامي (فيه ما رأيت وهذا ثابت يجيبك عني) لأنه الخطيب فاكتفى عليه الصلاة والسلام بما قاله له وإن كان يريد الإسهاب في الخطاب فهذا الخطيب يقوم بذلك (ثم انصرف عنه) صلى الله عليه وسلم.
(قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك أرى) بفتح الهمزة والراء وفي اليونينية بضم الهمزة (الذي أريت) بضم الهمزة وكسر الراء (فيه ما رأيت فأخبرني أبو هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(بينا) بغير ميم (أنا نائم) وجواب بينا قوله (رأيت في يدي) بتشديد الياء بالتثنية (سوارين من ذهب) صفة لهما (فأهمني شأنهما) فأحزنني لأن الذهب من حلية النساء (فأوحي إليّ في المنام) وحي إلهام أو بواسطة الملك (أن انفخهما) بهمزة وصل (فنفختهما فطارا) لحقارة أمرهما ففيه إشارة إلى اضمحلال أمرهما (فأوّلتهما كذابين) لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه (يخرجان) أي تظهر شوكتهما ودعواهما النبوّة (بعدي أحدهما العنسي) بفتح العين المهملة وسكون النون وكسر السين المهملة من بني عنس وهو الأسود واسمه عبهلة بن كعب (والآخر مسيلمة) الكذاب.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن عبد الله بن أبي حسين) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بضم الحاء ابن الحارث النوفلي التابعي الصغير قال: (حدّثنا نافع بن جبير) بضم الجيم ابن مطعم القرشي المدني (عن ابن عباس رضي الله عنهما) أنه (قال: قدم مسيلمة الكذاب) بكسر اللام ابن ثمامة بن كبير بالموحدة ابن حبيب بن الحارث من بني حنيفة وكان فيما قاله ابن إسحاق ادّعى النبوّة سنة عشر وقدم مع قومه (على عهد رسول الله) ولأبوي ذر والوقت على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة (فجعل يقول: إن جعل لي محمد) الخلافة (من بعده) وللأصيلي وأبي ذر عن الكشميهني أن جعل لي محمد الأمر من بعده (تبعته وقدمها في بشر كثير من قومه) بني حنيفة (فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ليتألفه وقومه رجاء إسلامهم وليبلغه ما أنزل إليه (ومعه) عليه الصلاة والسلام (ثابت بن قيس بن شماس) خطيب الأنصار (وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد) من النخل (حتى وقف على مسيلمة في أصحابه) فكلمه في الإسلام فطلب مسيلمة أن يكون له شيء من أمر النبوّة (فقال) عليه الصلاة والسلام له:
(لو سألتني هذه القطعة) من الجريد (ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك) لمن تجاوز حكمه (ولئن أدبرت) عن طاعتي (ليعقرنك الله) ليهلكنك (وإني لأراك) بفتح الهمزة ولأبي ذر بضمها (الذي رأيت) بضم الهمزة وكسر الراء في منامي (فيه ما رأيت وهذا ثابت يجيبك عني) لأنه الخطيب فاكتفى عليه الصلاة والسلام بما قاله له وإن كان يريد الإسهاب في الخطاب فهذا الخطيب يقوم بذلك (ثم انصرف عنه) صلى الله عليه وسلم.
(قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنك أرى) بفتح الهمزة والراء وفي اليونينية بضم الهمزة (الذي أريت) بضم الهمزة وكسر الراء (فيه ما رأيت فأخبرني أبو هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(بينا) بغير ميم (أنا نائم) وجواب بينا قوله (رأيت في يدي) بتشديد الياء بالتثنية (سوارين من ذهب) صفة لهما (فأهمني شأنهما) فأحزنني لأن الذهب من حلية النساء (فأوحي إليّ في المنام) وحي إلهام أو بواسطة الملك (أن انفخهما) بهمزة وصل (فنفختهما فطارا) لحقارة أمرهما ففيه إشارة إلى اضمحلال أمرهما (فأوّلتهما كذابين) لأن الكذب وضع الشيء في غير موضعه (يخرجان) أي تظهر شوكتهما ودعواهما النبوّة (بعدي أحدهما العنسي) بفتح العين المهملة وسكون النون وكسر السين المهملة من بني عنس وهو الأسود واسمه عبهلة بن كعب (والآخر مسيلمة) الكذاب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 349)