عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) وسقط عبد الله لأبي ذر (عن) أمه (أم الفضل) لبابة (بنت الحارث) الهلالية أنها (قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يقرأ في) صلاة (المغرب بالمرسلات عرفًا ثم ما صلّى لنا بعدها حتى قبضه الله). وفي رواية عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك عن ابن شهاب في الصلاة: إنها لآخر ما سمعت من رسول الله يقرأ بها في المغرب.

4430 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ. فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] قَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ.
وبه قال: (حدّثنا محمد بن عرعرة) بعينين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وبعد العين الثانية راء أخرى ابن البرند بكسر الموحدة والراء وسكون النون السامي بالسين المهملة البصري قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن أبي بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة حفص بن أبي وحشية إياس الواسطي (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) أنه (قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدني) أي يقرّب (ابن عباس) من نفسه وكان الأصل أن يقول: يدنيه لكنه أقام الظاهر مقام المضمر (فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله) في السن فلم تدنهم (فقال) عمر: (إنه من حيث تعلم) من جهة قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من جهة زيادة معرفته (فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية {إذا جاء نصر الله والفتح}) [النصر: 1] بعد أن سألهم فمنهم من قال: فتح المدائن، ومنهم من سكت (فقال) ابن عباس مجيبًا هو (أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه فقال) له عمر: (ما أعلم منها إلا ما تعلم). وعند الطبراني عن ابن عباس من وجه آخر لما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقوله وقال يونس المعلق السابق بعد قوله تختصمون مؤخر هنا في رواية أبي ذر.

4431 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ، فَقَالَ: «ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ؟ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ» وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ قَالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ فَنَسِيتُهَا.
وبه قال: (حدّثنا قتيبة) بن سعيد قال: (حدّثنا سفيان) ولأبي ذر ابن عيينة بدل سفيان (عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير) أنه (قال: قال ابن عباس) رضي الله عنهما: (يوم الخميس وما يوم الخميس)؟ برفع يوم خبر مبتدأ محذوف ومراده التعجب من شدة الأمر وتفخيمه، ولمسلم

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 400)