الفاء وسكون التحتية عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل قال: (حدّثنا مسكين) بكسر الميم وسكون السين المهملة ابن بكير الحراني وليس له ولا للنفيلي في البخاري إلا هذا الحديث (عن شعبة) بن الحجاج العتكي مولاهم (عن خالد الحذاء) بالحاء المهملة والذال المعجمة المشدّدة ممدودًا ابن مهران أبي المنازل بفتح الميم وكسر الزاي البصري (عن مروان الأصفر) أبي خليفة البصري قيل اسم أبيه خاقان وقيل سالم (عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما (أنها قد نسخت) بضم النون مبنيًا للمفعول وسقط لفظ أنها لأبي ذر ({وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} الآية) نسختها الآية التي بعدها كما قال في التي بعد.
وعند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة: لما نزلت {وإن تبدوا ما في أنفسكم} الآية اشتد ذلك على الصحابة فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثوا على المركب وقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد، وقد أنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فلما قرأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} إلى {وإليك المصير} [البقرة: 285] فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة: 286] إلى آخرها.
ورواه مسلم منفردًا به ولفظه: فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال: نعم {ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا} قال: نعم {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} قال: نعم {واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} [البقرة: 286] قال: نعم.
55 - باب {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ}
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِصْرًا: عَهْدًا، وَيُقَالُ غُفْرَانَكَ مَغْفِرَتَكَ فَاغْفِرْ لَنَا.
هذا (باب) بالتنوين ({آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه}) [البقرة: 285] عن أنس بن مالك فيما رواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حق له أن يؤمن".
(وقال ابن عباس): فيما وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى: {ولا تحمل علينا إصرًا} أي (عهدًا) [البقرة: 286]. وهو تفسير باللازم لأن الوفاء بالعهد شديد وأصل الإصر الشيء الثقيل، ويطلق على الشديد وقال النابغة:
يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم … والحامل الاصر عنهم بعد ما عرفوا
وعند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة: لما نزلت {وإن تبدوا ما في أنفسكم} الآية اشتد ذلك على الصحابة فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثوا على المركب وقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد، وقد أنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فلما قرأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون} إلى {وإليك المصير} [البقرة: 285] فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة: 286] إلى آخرها.
ورواه مسلم منفردًا به ولفظه: فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل الله: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال: نعم {ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا} قال: نعم {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} قال: نعم {واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} [البقرة: 286] قال: نعم.
55 - باب {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ}
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِصْرًا: عَهْدًا، وَيُقَالُ غُفْرَانَكَ مَغْفِرَتَكَ فَاغْفِرْ لَنَا.
هذا (باب) بالتنوين ({آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه}) [البقرة: 285] عن أنس بن مالك فيما رواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حق له أن يؤمن".
(وقال ابن عباس): فيما وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى: {ولا تحمل علينا إصرًا} أي (عهدًا) [البقرة: 286]. وهو تفسير باللازم لأن الوفاء بالعهد شديد وأصل الإصر الشيء الثقيل، ويطلق على الشديد وقال النابغة:
يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم … والحامل الاصر عنهم بعد ما عرفوا
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 85)