بأفواهكم والقول لا يكون إلا بالفم؟ أجيب: بأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب فيترجم عنه اللسان والإفك ليس إلا قولًا يجري على ألسنتكم من غير أن يحصل في قلوبكم علم به ({وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم}) [النور: 15] في الوزر وسقط لأبي ذر وتحسبونه الخ وقال بعد علم الآية وسقط باب لغير أبي ذر.

4752 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقْرَأُ: {إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}.
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن موسى) الفراء الرازي الصغير قال: (حدّثنا) ولأبي ذر أخبرنا (هشام) ولأبي ذر هشام بن يوسف (أن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (أخبرهم قال ابن أبي مليكة) عبد الله بن عبد الرحمن: (سمعت عائشة) رضي الله عنها (تقرأ) ولأبي ذر تقول: ({إذ تلقونه بألسنتكم}) بكسر اللام وتخفيف القاف مضمومة من ولق الرجل إذا كذب.

‌‌9 - باب قَوِلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16]
هذا (باب) بالتنوين في قوله تعالى: ({ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا}) ما ينبغي وما يصح لا ({أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم}) [النور: 16] سقط قوله سبحانك الخ لأبي ذر وقال بعد قوله بهذا الآية وسقط لفظ باب لغير أبي ذر.

4753 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَبْلَ مَوْتِهَا عَلَى عَائِشَةَ وَهْيَ مَغْلُوبَةٌ، قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ عَلَيَّ، فَقِيلَ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَتِ: ائْذَنُوا لَهُ. فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِنِ اتَّقَيْتُ الله. قَالَ: فَأَنْتِ بِخَيْرٍ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -، زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ. وَدَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ خِلَافَهُ فَقَالَتْ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيَّ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا.
وبه قال: (حدّثنا محمد بن المثنى) العنزي الزمن قال: (حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن عمر بن سعيد بن أبي حسين) بضم عين عمر وكسر عين سعيد وضم حاء حسين مصغرًا القرشي النوفلي المكي (قال: حدّثني) بالإفراد (ابن أبي مليكة) عبد الله (قال: استأذن ابن عباس قبل موتها) ولأبي ذر قبيل موتها بضم القاف مصغرًا (على عائشة وهي مغلوبة) من كرب الموت (قالت: أخشى أن يثني عليّ) لأن الثناء يورث العجب (فقيل) هو (ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وجوه المسلمين) والقائل لها ذلك هو ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن والذين استأذن لابن عباس عليها ذكوان مولاها كما عند أحمد في روايته (قالت ائذنوا له فقال) ابن عباس لها بعد أن أذن له في الدخول

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 456)