(يلقى في النار) أهلها (وتقول) مستفهمة (هل من مزيد) فيّ أي لا أسمع غير ما امتلأت به أو هل من زيادة فأزاد (حتى يضع) وفي رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عند مسلم حتى يضع رب العزة (قدمه) فيها أي يذللها تذليل من يوضع تحت الرجل والعرب تضع الأمثال بالأعضاء ولا تريد أعيانها كقولها للنادم سقط في يده أو المراد قدم بعض المخلوقين فيكون الضمير لمخلوق معلوم (فتقول) النار (قط قط) بكسر الطاء وسكونها فيهما كذا في الفرع، ويجوز التنوين مع الكسر والمعنى حسبي حسبي قد اكتفيت.

4849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ «يُقَالُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ؟ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ الرَّبُّ تبارك وتعالى قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ».
[الحديث 4849 - طرفاه في: 4850، 7449].
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (محمد بن موسى القطان) الواسطي قال: (حدّثنا أبو سفيان الحميري) بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح التحتية وكسر الراء واسمه (سعيد بن يحيى) بكسر العين (ابن مهدي) بفتح الميم الواسطي قال: (حدّثنا عوف) الأعرابي (عن محمد) هو ابن سيرين (عن أبي هريرة) قال محمد بن موسى (رفعه) إلى النبي صلى الله عليه وسلم (وأكثر ما كان يوقفه) على الصحابي بسكون الواو من الثلاثي المزيد فيه والفصيح يقفه من الثلاثي المجرد (أبو سفيان) الحميري وقليلًا ما كان يرفعه (يقال) أي يقول الله (لجهنم هل امتلأت) استفهام تحقيق لوعده بملئها (وتقول) جهنم: ولأبي ذر فتقول بالفاء (هل من مزيد فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول قط قط).

4850 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ؟ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ، حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ عز وجل مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا».
وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (عبد الله بن محمد) المسندي قال: (حدّثنا عبد الرزاق) بن همام بتشديد الميم وفتح الهاء قال: (أخبرنا معمر) هو ابن راشد (عن همام) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى ابن منبه (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 86)