الله تعالى: ({وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}) [الطلاق: 4] زاد الإسماعيلي فقال ابن عباس إنما ذاك في الطلاق (قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة) قاله على عادة العرب وإلا فليس هو ابن أخيه حقيقة (فأرسل ابن عباس غلامه كريبًا) نصب عطف بيان (إلى أم سلمة) رضي الله عنها (يسألها) عن ذلك (فقالت قتل زوج سبيعة) بنت الحارث (الأسلمية) بضم السين المهملة وفتح الموحدة وبعد التحتية الساكنة مهملة سعد بن خولة شهد بدرًا والمشهور أنه مات (وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت) بضم الخاء المعجمة مبنيًّا للمفعول (فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها) بفتح السين المهملة وبعد النون ألف فموحدة غلام ابن بعكك بموحدة بوزن جعفر وبعكك هو ابن الحارث بن عميلة بفتح العين القرشي قيل اسمه عمرو، وقيل غير ذلك أسلم يوم الفتح وكان من المؤلّفة وكان شاعرًا وبقي زمنًا بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيما جزم به ابن سعد، لكن نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: لا نعلم أن أبا السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال:
وعند ابن عبد البر أن أبا السنابل تزوّج سبيعة بعد ذلك وأولدها سنابل بن أبي السنابل ووقع في الموطأ فخطبها رجلان أحدهما شاب وكهل فخطبت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلي، وأفاد محمد بن وضاح فيما حكاه ابن بشكوال وغيره أن اسم الشاب الذي خطبها هو وأبو السنابل فآثرته على أبي السنابل أبو البشر بكسر الموحدة وسكون المعجمة ابن الحارث.
وتأتي بقية مباحث هذا الحديث إن شاء الله تعالى في العدد في باب: {وأولات الأحمال أجلهن} وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي في الطلاق وقال المؤلّف بالسند إليه.
4910 - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: وَأَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى {وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].
(وقال سليمان بن حرب) الواشحي (وأبو النعمان) محمد بن الفضل عارم شيخًا المؤلّف مما وصله الطبراني في الكبير قالا (حدّثنا حماد بن زيد) أي ابن درهم الجهضمي (عن أيوب) السختياني (عن محمد) هو ابن سيرين أنه (قال: كنت في حلقة) بسكون اللام وقد تفتح (فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي (وكان أصحابه يعظمونه فذكر) ولأبي ذر فذكروا أي أصحابه
وعند ابن عبد البر أن أبا السنابل تزوّج سبيعة بعد ذلك وأولدها سنابل بن أبي السنابل ووقع في الموطأ فخطبها رجلان أحدهما شاب وكهل فخطبت إلى الشاب فقال الكهل لم تحلي، وأفاد محمد بن وضاح فيما حكاه ابن بشكوال وغيره أن اسم الشاب الذي خطبها هو وأبو السنابل فآثرته على أبي السنابل أبو البشر بكسر الموحدة وسكون المعجمة ابن الحارث.
وتأتي بقية مباحث هذا الحديث إن شاء الله تعالى في العدد في باب: {وأولات الأحمال أجلهن} وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي في الطلاق وقال المؤلّف بالسند إليه.
4910 - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: وَأَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ فَفَطِنْتُ لَهُ فَقُلْتُ إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهْوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى {وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].
(وقال سليمان بن حرب) الواشحي (وأبو النعمان) محمد بن الفضل عارم شيخًا المؤلّف مما وصله الطبراني في الكبير قالا (حدّثنا حماد بن زيد) أي ابن درهم الجهضمي (عن أيوب) السختياني (عن محمد) هو ابن سيرين أنه (قال: كنت في حلقة) بسكون اللام وقد تفتح (فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى) الأنصاري المدني ثم الكوفي (وكان أصحابه يعظمونه فذكر) ولأبي ذر فذكروا أي أصحابه
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 156)