وتتوقد (وقرأ عبيد بن عمير) بضم عينهما مصغرين فيما وصله سعيد بن منصور (تتلظى) بتاءين على الأصل.

‌‌1 - باب {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}
هذا (باب) بالتنوين أي في قوله تعالى ({والنهار إذا تجلى}) أي ظهر بزوال ظلمة الليل وثبت باب وما بعده لأبي ذر.

4943 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّأْمَ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَتَانَا فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: 1 - 3] قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَهَؤُلَاءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا.
وبه قال: (حدّثنا قبيصة بن عقبة) السوائي العامري قال: (حدّثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري (عن الأعمش) سليمان (عن إبراهيم) النخعي (عن علقمة) بن قيس أنه (قال: دخلت في نفر من أصحاب عبد الله) يعني ابن مسعود (الشام فسمع بنا أبو الدرداء) عويمر بن مالك (فأتانا فقال: أفيكم) بهمزة الاستفهام الاستخباري (من يقرأ)؟ القرآن (فقلنا: نعم، قال: فأيكم أقرأ)؟ أي أحفظ أو أحسن قراءة قال علقمة (فأشاروا إليّ) بتشديد الياء (فقال: اقرأ فقرأت ({والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى}) بحذف {وما خلق} وبالخفض (قال) أي أبو الدرداء ولأبي الوقت فقال: (آنت سمعتها) بمد الهمزة (من في صاحبك)؟ عبد الله بن مسعود أي من فمه (قلت: نعم قال) أبو الدرداء (وأنا سمعتها من في النبي) أي من فمه (صلى الله عليه وسلم) كذلك (وهؤلاء) يعني أهل الشام (يأبون علينا) بفتح الموحدة ويقولون المتواترة وما خلق الذكر والأنثى.

‌‌2 - باب {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى}
هذا (باب) بالتنوين أي في قوله تعالى: ({وما خلق الذكر والأنثى}) [الليل: 13] ثبت باب لأبي ذر.

4944 - حَدَّثَنَا عُمَرُ حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ كُلُّنَا: قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟ وَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} قَالَ عَلْقَمَةُ: {وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونِي عَلَى أَنْ أَقْرَأَ {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 211)