([101] سورة القارعة)
مكية وآيها عشر وسقطت لأبي ذر.
({كالفراش المبثوث}) أي (كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضًا كذلك الناس) يوم القيامة (يجول بعضهم في بعض) وإنما شبه الناس بذلك عند البعث لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة بك كل واحدة تذهب إلى غير جهة أخرى فدلّ بهذا التشبيه على أن الناس في البعث يفزعون فيذهب كل واحد إلى غير جهة الآخر وقال في الدرّ وفي تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتى منها الطيش الذي يلحقهم وانتشارهم في الأرض وركوب بعضهم بعضًا والكثرة والضعف والذلة والمجيء من غير ذهاب والقصد إلى الداعي من كل جهة والتطاير إلى النار ({كالعهن}) أي (كألوان العهن) أي المختلفة قاله الفراء.
(وقرأ عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه (كالصوف) يعني أن الجبال تتفرق أجزاؤها في ذلك اليوم حتى تصير كالصوف المتطاير عند الندف وإذا كان هذا تأثير القارعة في الجبال العظيمة الصلدة فكيف حال الإنسان الضعيف عند سماع صوت القارعة وسقط لأبي ذر كالعهن الخ.

‌‌[102] سورة {أَلْهَاكُمُ}
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {التَّكَاثُرُ}: مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ.
[102] سورة {أَلْهَاكُمُ}
مكية أو مدنية وآيها ثمان.
(بسم الله الرحمن الرحيم) ثبتت البسملة لأبي ذر كالسورة.
(وقال ابن عباس) رضي الله عنهما فيما وصله ابن المنذر ({التكاثر} من الأموال والأولاد) أي شغلكم ذلك عن طاعة الله.

‌‌[103] سورة وَالْعَصْرِ
وَقَالَ يَحْيَى الدَّهْرُ أَقْسَمَ بِهِ.
([103] سورة وَالْعَصْرِ)
مكية وآيها ثلاث.
(وقال يحيى) بن زياد الفراء العصر هو (الدهر أقسم به) تعالى أي بالدهر لاشتماله على الأعاجيب والعِبر، وقيل التقدير ورب العصر وثبتت البسملة لأبي ذر كالعصر الثاني وسقط له وقال يحيى.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 235)