4983 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلاَّ قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل {وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3].
وبه قال: (حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن الأسود بن قيس) العبدي أنه (قال: سمعت جندبًا) بضم الجيم والدال المهملة ابن عبد الله بن سفيان البجلي رضي الله عنه (يقول: اشتكى) مرض (النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم) للتهجد (ليلة أو ليلتين فأتته امرأة) وهي حمالة الحطب العوراء أخت أبي سفيان بن حرب (فقال: يا محمد ما أرى) بضم همزة أرى، ولأبي ذر بفتحها (شيطانك) إلاّ قد تركك فأنزل الله عز وجل ({والضحى}) وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس وخصه بالقسم لأنه الساعة التي كلم الله تعالى فيها موسى أو المراد النهار كله لمقابلته بالليل بقوله: ({والليل إذا سجى}) أي سكن والمراد سكون الناس والأصوات فيه وجواب القسم ({ما ودعك ربك وما قلى}) أي ما تركك منذ اختارك وما أبغضك منذ أحبك والتوديع مبالغة في الودع لأن من ودعك مفارقًا فقد بالغ في تركك وسقط قوله: {والليل} الخ لأبي ذر وقال الى قوله: {وما قلى}.
والحديث سبق في تفسير سورة الضحى.
2 - باب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ، {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
هذا (باب) بالتنوين (نزل القرآن بلسان قريش) أي بلغة معظمهم (والعرب) من عطف العام على الخاص.
{قرآنًا} ولأبي ذر وقول الله تعالى: {قرآنًا عربيًّا} {بلسان عربي مبين}) قال القاضي أبو بكر الباقلاني: لم تقم دلالة قاطعة على نزول القرآن جميعه بلسان قريش بل ظاهر قوله تعالى: {إنا جعلناه قرآنًا عربيًّا} [الزخرف: 3] أنه نزل بجميع ألسنة العرب لأن اسم العرب يتناول الجميع تناولًا واحدًا، وقال أبو شامة أي ابتداء نزوله بلغة قريش ثم أبيح أن يقرأ بلغة غيرهم.
4984 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا) ولغير أبي ذر حدّثنا (شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (وأخبرني) بالإفراد والواو للعطف على مقدّر
وبه قال: (حدّثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن الأسود بن قيس) العبدي أنه (قال: سمعت جندبًا) بضم الجيم والدال المهملة ابن عبد الله بن سفيان البجلي رضي الله عنه (يقول: اشتكى) مرض (النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم) للتهجد (ليلة أو ليلتين فأتته امرأة) وهي حمالة الحطب العوراء أخت أبي سفيان بن حرب (فقال: يا محمد ما أرى) بضم همزة أرى، ولأبي ذر بفتحها (شيطانك) إلاّ قد تركك فأنزل الله عز وجل ({والضحى}) وهو صدر النهار حين ترتفع الشمس وخصه بالقسم لأنه الساعة التي كلم الله تعالى فيها موسى أو المراد النهار كله لمقابلته بالليل بقوله: ({والليل إذا سجى}) أي سكن والمراد سكون الناس والأصوات فيه وجواب القسم ({ما ودعك ربك وما قلى}) أي ما تركك منذ اختارك وما أبغضك منذ أحبك والتوديع مبالغة في الودع لأن من ودعك مفارقًا فقد بالغ في تركك وسقط قوله: {والليل} الخ لأبي ذر وقال الى قوله: {وما قلى}.
والحديث سبق في تفسير سورة الضحى.
2 - باب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ، {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ}
هذا (باب) بالتنوين (نزل القرآن بلسان قريش) أي بلغة معظمهم (والعرب) من عطف العام على الخاص.
{قرآنًا} ولأبي ذر وقول الله تعالى: {قرآنًا عربيًّا} {بلسان عربي مبين}) قال القاضي أبو بكر الباقلاني: لم تقم دلالة قاطعة على نزول القرآن جميعه بلسان قريش بل ظاهر قوله تعالى: {إنا جعلناه قرآنًا عربيًّا} [الزخرف: 3] أنه نزل بجميع ألسنة العرب لأن اسم العرب يتناول الجميع تناولًا واحدًا، وقال أبو شامة أي ابتداء نزوله بلغة قريش ثم أبيح أن يقرأ بلغة غيرهم.
4984 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا) ولغير أبي ذر حدّثنا (شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (وأخبرني) بالإفراد والواو للعطف على مقدّر
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 258)