للاتصال حيث قال فيه قال عمر: فحركت بعيري إذ مقتضاه أنه سمعه يقول ذلك (فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سأله) عليه الصلاة والسلام عمر (فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه) بتكرير السؤال ثالثًا لظنه أنه لم يسمعه (فقال عمر: ثكلتك) بفتح المثلثة وكسر الكاف الأولى فقدتك (أمك) دعاء على نفسه لما وقع منه من الإلحاح (نزرت) بزاي مخففة في الفرع وتثقل بعدها راء (رسول الله صلى الله عليه وسلم) ألححت عليه وبالغت في سؤاله (ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك قال عمر: فحركت بعيري حتى كنت أمام الناس وخشيت) بكسر الشين المعجمة (أن ينزل) بفتح أوّله وكسر الزاي (فيّ قرآن) بتشديد الياء (فما نشبت) بفتح النون وكسر الشين المعجمة أي فما لبثت (أن سمعت صارخًا) لم يسم (يصرخ) زاد الأصيلي لي (قال: فقلت لقد خشيت أن يكون نزل فيّ قرآن قال: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه) أي فردّ عليّ السلام (فقال):
(لقد أنزلت عليّ الليلة سورة لهي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس) لما فيها من البشارة بالفتح والمغفرة (ثم قرأ) عليه الصلاة والسلام: ({إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا}) [الفتح: 1] أي قضينا لك قضاءً بيّنّا على أهل مكة أن تدخلها أنت وأصحابك من قابل ليطوفوا بالبيت من الفتاحة وهي الحكومة أو المراد فتح مكة عدة له بالفتح وجيء به على لفظ الماضي لأنه في تحققه بمنزلة الكائن وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر به ما لا يخفى.

‌‌13 - باب فَضْلِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِيهِ عُمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-
(باب فضل {قل هو الله أحد}) [الإخلاص: 1] سقط لفظ باب لغير أبي ذر (فيه) أي في فضل {قل هو الله أحد} (عمرة) بنت عبد الرحمن (عن عائشة) رضي الله عنها (عن النبي صلى الله عليه وسلم).
وهذا طرف من حديث أوّله أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ {قل هو الله أحد} وفي آخره أخبروه أن الله يحبه وسيأتي موصولًا إن شاء الله تعالى بعون الله وقوّته في أول كتاب التوحيد تامًّا. وهذا التعليق ثبت لأبوي ذر والوقت.

5013 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
[الحديث 5013 - طرفاه في: 6643 - 7374].
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) إمام دار الهجرة ابن أنس الأصبحي (عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه) عبد الله (عن أبي سعيد الخدري) رضي

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 287)