من حديث عائشة أن سودة لما كبرت جعلت نوبتها لعائشة، فكان صلى الله عليه وسلم يقسم لها ليلتها ويوم سودة ولم يذكر فيه نزول الآية.

‌‌96 - باب الْعَزْلِ
وحديث الباب سبق في سورة النساء (باب) حكم (العزل) بعد الإيلاج لينزل منيه خارج الفرج تحرزًا من الولد وهو مكروه، وإن أذنت فيه المعزول عنها حرّة كانت أو أمة لأنه طريق إلى قطع النسل، ولذا روي العزل الوأد الخفي، رواه مسلم وخرج بالتحرّز عن الولد ما لو عنّ له أن ينزع ذكره قرب الإنزال لا للتحرز عن الولد فلا يكره، وقال النووي: قال أصحابنا لا يحرم في مملوكته ولا زوجته الأمة سواء رضيت أم لا لأن عليه ضررًا في مملوكته بأن تصير أم ولد يجوز بيعها، وفي زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقًا تبعًا لأمه أما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم، واستدلوا بحديث البخاري حيث قال:

5207 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[الحديث 5207 - أطرافه في: 5208، 5209].
(حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا يحيى بن سعيد) القطان (عن ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (عن عطاء) هو ابن أبي رباح (عن جابر) الأنصاري رضي الله عنه أنه (قال: كنا نعزل) أي ننزل بعد الجماع خارج الفرج خوف الولد (على عهد النبي) ولأبي ذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على زمنه فالظاهر اطّلاعه صلى الله عليه وسلم أقرّه فله حكم الرفع لتوفّر دواعيهم على سؤالهم إياه عن الأحكام فإن لم يضف إلى الزمن النبوي فله أيضًا حكم الرفع عند قوم والحديث من أفراده بهذا الوجه.

5208 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ سَمِعَ جَابِرًا رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة.

5209 - وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.
(قال عمرو) هو ابن دينار (أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو ابن أبي رباح أنه (سمع جابرًا رضي الله عنه) أنه (قال: كنا نعزل) بنون مفتوحة والزاي مكسورة (والقرآن ينزل، وعن عمرو) أي ابن دينار (عن عطاء عن جابر قال: كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر عن الكشميهني كان يعزل بتحتية مضمومة بدل النون وفتح الزاي مبنيًّا للمفعول (والقرآن) أي والحال أن القرآن (ينزل) أي بتفاصيل الأحكام زاد في رواية إبراهيم بن موسى في روايته عن سفيان أنه قال حين روى هذا الحديث أي لو كان حرامًا لنزل فيه ولم يقل في هذه الرواية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 498)