(قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم) أي ولكنه تحرز عن التلفظ به تورعًا.
(وقال عبد الرزاق) مما وصله مسلم (أخبرنا سفيان) الثوري (عن أيوب) السختياني (وخالد) الحذاء يعني بهذا الإسناد والمتن (قال خالد) الحذاء: (ولو شئت قلت رفعه) أي الحديث (إلى النبي صلى الله عليه وسلم)، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق أيوب من رواية عبد الوهاب الثقفي عنه عن أبي قلابة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصرح برفعه.

‌‌102 - باب مَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ
(باب من طاف على نسائه) جامعهن (في غسل واحد).

5215 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.
وبه قال: (حدّثنا عبد الأعلى بن حماد) أي ابن نصر البصري سكن بغداد قال: (حدّثنا يزيد بن زريع) بضم الزاي وفتح الراء مصغرًا قال: (حدّثنا سعيد) أي ابن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة (أن أنس بن مالك) رضي الله عنه (حدّثهم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه) يجامعهن (في الليلة الواحدة) بغسل واحد (وله يومئذٍ تسع نسوة) وسريتان مارية وريحانة لأنه كان أعطي قوّة ثلاثين كما في آخر هذا الحديث في باب: إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غُسل واحد من كتاب الغسل، بل عند الإسماعيلي قوّة أربعين. وزاد أبو نعيم عن مجاهد كل رجل منهم من أهل الجنة وصحح الترمذي حديث أنس مرفوعًا: يعطي المؤمن في الجنة قوّة كذا وكذا قيل: يا رسول الله أو يطيق ذلك؟ قال: "يعطى قوّة مائة". وحينئذٍ فالحاصل من ضربها في مائة أربعة آلاف، وقد كانت العرب تتباهى بقوّة النكاح كما كانوا يمدحون قلة الطعام والاجتزاء بالعلقة، فاختار الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم الأمرين فكان يطوي الأيام لا يأكل حتى يشدّ الحجر على بطنه ومع ذلك يطوف على نساءه في الساعة الواحدة واحتج به من قال: إن القسم ما كان واجبًا عليه وهو وجه لأصحابنا الشافعية أو أن ذلك باستطابتهن أو غير ذلك من الأجوبة السابقة في الغسل.
فإن قلت: ليس في الحديث مطابقة للترجمة. فالجواب: أنه أشار إلى ما روي في بعض طرقه أنه صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

‌‌103 - باب دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ فِي الْيَوْمِ
(باب) حكم (دخول الرجل على نسائه في اليوم) ليعلم أن عماد القسم الليل لأنه وقت

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 504)