(عن عبيد الله) بضم العين ابن عمر العمري أنه (قال: حدّثني) بالإفراد (القاسم بن محمد) أي ابن أبي بكر الصديق (عن عائشة) رضي الله عنها (أن رجلًا طلّق امرأته) ولأبي ذر عن الكشميهني امرأة (ثلاثًا فتزوجت) زوجًا غيره (فطلّق) الزوج الثاني قبل أن يجامعها (فسئل النبي صلى الله عليه وسلم) بضم السين مبنيًّا للمفعول (أتحل للأول) الذي طلّقها ثلاثًا (قال):
(لا) تحل له (حتى يذوق) الثاني (عسيلتها كما ذاقـ) ـها (الأول) قال في الفتح: وهذا الحديث إن كان مختصرًا من قصة رفاعة فقد سبق توجيهه وإن كان في أخرى، فالمراد منه طلقها ثلاثًا فإنه ظاهر في كونها مجموعة ولا يبعد التعدد.
5 - باب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}
(باب من خير نساءه) وفي نسخة: أزواجه أي بين أن يطلقن أنفسهن أو يستمرنّ في العصمة. (وقول الله تعالى) لرسوله صلى الله عليه وسلم: ({قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها}) أي السعة في الدنيا وزهرتها ({فتعالين}) أقبلن بإرادتكن واختياركن لأحد أمرين ولم يرد نهوضهن إليه بأنفسهن ({أمتعكن}) أعطكن متعة الطلاق ({وأسرحكن}) وأطلقكن ({سراحًا جميلًا}) [الأحزاب: 28] لا ضرر فيه، وهذا أمر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يخيّر نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الدنيا وزخرفها وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل، فاخترن رضي الله عنهن رضا الله ورسوله والدار الآخرة، فجمع الله تعالى لهن بعد ذلك بين خيري الدنيا وسعادة الآخرة.
5262 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.
[الحديث 5262 - أطرافه في: 5263].
وبه قال: (حدّثنا عمر بن حفص) قال: (حدّثنا أبي) حفص بن غياث قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان قال (حدّثنا مسلم) أبو الضحى بن صبيح (عن مسروق) هو ابن الأجدع (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: خيّرنا) أي أمهات المؤمنين (رسول الله صلى الله عليه وسلم) بين الدنيا والآخرة فإن اخترن الدنيا طلّقهن طلاق السُّنَّة (فاخترنا الله ورسوله فلم يعد) بضم أوله وفتح العين والدال المهملة المشددة (ذلك) التخيير (علينا شيئًا) من الطلاق.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في الطلاق والترمذي في النكاح والنسائي فيه وفي الطلاق وابن ماجة في الطلاق.
5263 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ
(لا) تحل له (حتى يذوق) الثاني (عسيلتها كما ذاقـ) ـها (الأول) قال في الفتح: وهذا الحديث إن كان مختصرًا من قصة رفاعة فقد سبق توجيهه وإن كان في أخرى، فالمراد منه طلقها ثلاثًا فإنه ظاهر في كونها مجموعة ولا يبعد التعدد.
5 - باب مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}
(باب من خير نساءه) وفي نسخة: أزواجه أي بين أن يطلقن أنفسهن أو يستمرنّ في العصمة. (وقول الله تعالى) لرسوله صلى الله عليه وسلم: ({قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها}) أي السعة في الدنيا وزهرتها ({فتعالين}) أقبلن بإرادتكن واختياركن لأحد أمرين ولم يرد نهوضهن إليه بأنفسهن ({أمتعكن}) أعطكن متعة الطلاق ({وأسرحكن}) وأطلقكن ({سراحًا جميلًا}) [الأحزاب: 28] لا ضرر فيه، وهذا أمر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يخيّر نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الدنيا وزخرفها وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل، فاخترن رضي الله عنهن رضا الله ورسوله والدار الآخرة، فجمع الله تعالى لهن بعد ذلك بين خيري الدنيا وسعادة الآخرة.
5262 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.
[الحديث 5262 - أطرافه في: 5263].
وبه قال: (حدّثنا عمر بن حفص) قال: (حدّثنا أبي) حفص بن غياث قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان قال (حدّثنا مسلم) أبو الضحى بن صبيح (عن مسروق) هو ابن الأجدع (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: خيّرنا) أي أمهات المؤمنين (رسول الله صلى الله عليه وسلم) بين الدنيا والآخرة فإن اخترن الدنيا طلّقهن طلاق السُّنَّة (فاخترنا الله ورسوله فلم يعد) بضم أوله وفتح العين والدال المهملة المشددة (ذلك) التخيير (علينا شيئًا) من الطلاق.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في الطلاق والترمذي في النكاح والنسائي فيه وفي الطلاق وابن ماجة في الطلاق.
5263 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 19)