قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ أَنْ لَا. فَقَالَ: «فَفُلَانٌ» لِقَاتِلِهَا فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
(حدّثنا إبراهيم بن سعد) بسكون العين القرشي (عن شعبة بن الحجاج) الحافظ أبي بسطام العتكي (عن هشام بن زيد) أي ابن أنس بن مالك (عن) جده (أنس بن مالك) رضي الله عنه أنه (قال: عدا) بالمهملتين تعدى (يهودي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) في زمنه وأيامه (على جارية) لم تسم (فأخذ أوضاحًا) بفتح الهمزة والضاد المعجمة والحاء المهملة حليًا من الدراهم الصحاح سميت بذلك لوضوحها وبياضها وصفائها أو هي حليّ من فضة (كانت عليها ورضخ) بالراء والضاد والخاء المعجمتين المفتوحات كسر (رأسها فأتى بها) بالجارية (أهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي) أي والحال أنها (في آخر رمق) أي نفس وزنًا ومعنًى (وقد أصمتت) بضم الهمزة وسكون الصاد المهملة وكسر الميم بعدها فوقيتان اعتقل لسانها فلم تستطع النطق لكن مع حضور عقلها (فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(من قتلك)؟ أ (فلان)؟ استفهام محذوف الأداة (لغير الذي قتلها، فأشارت برأسها أن لا) أي ليس فلان قتلني (قال) صلى الله عليه وسلم (فقال) ولأبي ذر ففلان بدل قال: فقال: (لرجل عن رجل آخر غير الذي قتلها فأشارت) برأسها (أن لا فقال) صلى الله عليه وسلم لها: (ففلان) قتلك (لقاتلها فأشارت) برأسها (أن نعم) قتلني وكلمة أن في المواضع الثلاثة تفسيرية (فأمر به) باليهودي (رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين حجرين) بضم راء فرضخ، واستدلّ به الشافعية والمالكية والحنابلة على أن القاتل يقتل فيما قتل به، وقال الحنفية: لا يقتل إلا بالسيف لحديث "لا قود إلا بالسيف" وسيكون لنا عودة إلى هذا المبحث إن شاء الله تعالى في موضعه بعون الله وقوّته.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الدّيات ومسلم في الحدود وأبو داود والنسائي وابن ماجة في الديات.
5296 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْفِتْنَةُ مِنْ هُنَا. وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ».
وبه قال: (حدّثنا قبيصة) بن عقبة الكوفي قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن عبد الله بن دينار) مولى ابن عمر المديني (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول):
(الفتنة من هنا) بهاء واحدة مضمومة، ولأبي ذر: من ها هنا (وأشار إلى المشرق) ومباحث هذا الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في الفتن.
5297 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ:
(حدّثنا إبراهيم بن سعد) بسكون العين القرشي (عن شعبة بن الحجاج) الحافظ أبي بسطام العتكي (عن هشام بن زيد) أي ابن أنس بن مالك (عن) جده (أنس بن مالك) رضي الله عنه أنه (قال: عدا) بالمهملتين تعدى (يهودي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) في زمنه وأيامه (على جارية) لم تسم (فأخذ أوضاحًا) بفتح الهمزة والضاد المعجمة والحاء المهملة حليًا من الدراهم الصحاح سميت بذلك لوضوحها وبياضها وصفائها أو هي حليّ من فضة (كانت عليها ورضخ) بالراء والضاد والخاء المعجمتين المفتوحات كسر (رأسها فأتى بها) بالجارية (أهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي) أي والحال أنها (في آخر رمق) أي نفس وزنًا ومعنًى (وقد أصمتت) بضم الهمزة وسكون الصاد المهملة وكسر الميم بعدها فوقيتان اعتقل لسانها فلم تستطع النطق لكن مع حضور عقلها (فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(من قتلك)؟ أ (فلان)؟ استفهام محذوف الأداة (لغير الذي قتلها، فأشارت برأسها أن لا) أي ليس فلان قتلني (قال) صلى الله عليه وسلم (فقال) ولأبي ذر ففلان بدل قال: فقال: (لرجل عن رجل آخر غير الذي قتلها فأشارت) برأسها (أن لا فقال) صلى الله عليه وسلم لها: (ففلان) قتلك (لقاتلها فأشارت) برأسها (أن نعم) قتلني وكلمة أن في المواضع الثلاثة تفسيرية (فأمر به) باليهودي (رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين حجرين) بضم راء فرضخ، واستدلّ به الشافعية والمالكية والحنابلة على أن القاتل يقتل فيما قتل به، وقال الحنفية: لا يقتل إلا بالسيف لحديث "لا قود إلا بالسيف" وسيكون لنا عودة إلى هذا المبحث إن شاء الله تعالى في موضعه بعون الله وقوّته.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الدّيات ومسلم في الحدود وأبو داود والنسائي وابن ماجة في الديات.
5296 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْفِتْنَةُ مِنْ هُنَا. وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ».
وبه قال: (حدّثنا قبيصة) بن عقبة الكوفي قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن عبد الله بن دينار) مولى ابن عمر المديني (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول):
(الفتنة من هنا) بهاء واحدة مضمومة، ولأبي ذر: من ها هنا (وأشار إلى المشرق) ومباحث هذا الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في الفتن.
5297 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 71)