المحاربين (وعبد الله بن يوسف) التنيسي مما وصله في الحدود (خدلًا) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال للأصيلي وبسكونها للأكثر وهي الرواية السابقة.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في المحاربين ومسلم في اللعان والنسائي في الطلاق.

‌‌32 - باب صَدَاقِ الْمُلَاعَنَةِ
(باب) حكم (صداق) المرأة (الملاعنة) بفتح العين.

5311 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ. فَقَالَ: فَرَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَخَوَي بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ»؟ فَأَبَيَا فَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبُ»؟ فَأَبَيَا فَقَالَ: «اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ»؟ فَأَبَيَا. فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ أَيُّوبُ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إِنَّ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُهُ قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ مَالِي قَالَ: قِيلَ لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهْوَ أَبْعَدُ مِنْكَ.
[الحديث 5311 - أطرافه في: 5312، 5349، 5350].
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (عمرو بن زرارة) بفتح العين في الأول وضم الزاي وتكرير الراء بينهما ألف قال: (أخبرنا إسماعيل) ابن علية (عن أيوب) السختياني (عن سعيد بن جبير) أنه (قال: قلت لابن عمر) رضي الله عنهما: (رجل قذف امرأته) ما الحكم فيه؟ وزاد مسلم من وجه آخر عن سعيد بن جبير قال: لم يفرق الصعب يعني ابن الزبير بين المتلاعنين أي حيث كان أميرًا على العراق. قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر (فقال: فرّق النبي صلى الله عليه وسلم بين أخوي) بفتح الواو وسكون التحتية (بني العجلان) بفتح العين المهملة وسكون الجيم من باب التغليب حيث جعل الأخت كالأخ وأما إطلاق الإخوة فبالنظر إلى أن المؤمنين إخوة أو إلى القرابة التي بينهما بسبب أن الزوجين كليهما من قبيلة عجلان (وقال) صلى الله عليه وسلم:
(الله يعلم أن أحدكما كاذب) وللمستملي لكاذب وجملة يعلم في محل الخبر وإن فتحت لأنها سدت مسدّ مفعولي علم (فهل منكما تائب)؟ منكما خبر المبتدأ وهو تائب وسوّغ الابتداء بالنكرة تقدم الخبر والاستفهام وهو في المعنى صفة لموصوف محذوف أي فهل منكما أحد تائب أو شخص تائب ومن للبيان وتتعلق بالاستقرار المقدر وعرض التوبة لهما بلفظ الاستفهام لإبهام الكاذب منهما (فأبيا) فامتنعا (فقال) عليه الصلاة والسلام ثانيًا (الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل) أحد (منكما تائب فأبيا. فقال) صلى الله عليه وسلم ثانيًا: (الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل) أحد (منكما تائب؟ فأبيا. ففرق) بتشديد الراء (بينهما) صلى الله عليه وسلم فظاهره أن الفرقة لا تقع إلا بقضاء القاضي وهو قول أبي حنيفة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 87)