مسافر) أمير مصر (عن ابن شهاب) الزهري (عن ابن المسيب) سعيد (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول) قال في شرح السُّنّة: أي غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب التي تنوبه، وقال التوربشتي هو مثل قولهم هو على ظهر سير وراكب متن السلامة وممتط غارب الغير ونحو ذلك من الألفاظ التي يعبر بها عن التمكن من الشيء والاستواء عليه والتنكير فيه للتعظيم، وقال الطيبي: استعير الصدقة للإنفاق حثا عليه ومسارعة فيما يرجى منه جزيل الثواب ومن ثم أتبعه بما ينبغي أن تحمل فيه الصدقة على الإنفاق مطلقًا، وقوله: "وابدأ بمن تعول عليه" قرينة للاستعارة فيشمل النفقة على العيال وصدقتي التطوّع والواجب. وأن يكون ذلك الإنفاق من الربح لا من صلب المال فعلى هذا كان من الظاهر أن يؤتى بالفاء فعدل إلى الواو ومن الجملة الإخبارية إلى الإنشائية تفويضًا للترتيب إلى الذهن واهتمامًا بشأن الإنفاق.
3 - باب حَبْسِ نَفَقَةِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ؟
(باب) جواز (حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال) وسقط لفظ نفقة لأبي ذر.
5357 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي. ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (محمد بن سلام) البيكندي قال: (أخبرنا وكيع) هو ابن الجراح (عن ابن عيينة) سفيان (قال: قال لي معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة ابن راشد (قال لي الثوري) سفيان (هل سمعت في الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم أو) قوت (بعض السنة)؟ شيئًا (قال معمر: فلم يحضرني) شيء في ذلك (ثم ذكرت حديثًا حدّثناه ابن شهاب) محمد بن مسلم (الزهري عن مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها سين مهملة ابن الحدثان (عن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يبيع نخل بني النضير) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة يهود خيبر مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة (ويحبس لأهله) زوجته وعياله من ذلك (قوت سنتهم) تطييبًا لقلوبهم وتشريعًا لأمته ولا يعارضه حديث أنه كان لا يدّخر شيئًا لغد لأنه كان قبل السعة أو لا يدّخر
(خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول) قال في شرح السُّنّة: أي غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب التي تنوبه، وقال التوربشتي هو مثل قولهم هو على ظهر سير وراكب متن السلامة وممتط غارب الغير ونحو ذلك من الألفاظ التي يعبر بها عن التمكن من الشيء والاستواء عليه والتنكير فيه للتعظيم، وقال الطيبي: استعير الصدقة للإنفاق حثا عليه ومسارعة فيما يرجى منه جزيل الثواب ومن ثم أتبعه بما ينبغي أن تحمل فيه الصدقة على الإنفاق مطلقًا، وقوله: "وابدأ بمن تعول عليه" قرينة للاستعارة فيشمل النفقة على العيال وصدقتي التطوّع والواجب. وأن يكون ذلك الإنفاق من الربح لا من صلب المال فعلى هذا كان من الظاهر أن يؤتى بالفاء فعدل إلى الواو ومن الجملة الإخبارية إلى الإنشائية تفويضًا للترتيب إلى الذهن واهتمامًا بشأن الإنفاق.
3 - باب حَبْسِ نَفَقَةِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ؟
(باب) جواز (حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال) وسقط لفظ نفقة لأبي ذر.
5357 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي. ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (محمد بن سلام) البيكندي قال: (أخبرنا وكيع) هو ابن الجراح (عن ابن عيينة) سفيان (قال: قال لي معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة ابن راشد (قال لي الثوري) سفيان (هل سمعت في الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم أو) قوت (بعض السنة)؟ شيئًا (قال معمر: فلم يحضرني) شيء في ذلك (ثم ذكرت حديثًا حدّثناه ابن شهاب) محمد بن مسلم (الزهري عن مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها سين مهملة ابن الحدثان (عن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يبيع نخل بني النضير) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة يهود خيبر مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة (ويحبس لأهله) زوجته وعياله من ذلك (قوت سنتهم) تطييبًا لقلوبهم وتشريعًا لأمته ولا يعارضه حديث أنه كان لا يدّخر شيئًا لغد لأنه كان قبل السعة أو لا يدّخر
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 127)