على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} -إلى- قوله: {قدير}) [الحشر: 6].
وسقط لغير أبي ذر: فما أوجفتم عليه من خيل (فكانت هذه) الأخماس الأربعة من بني النضير وخيبر وفدك (خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم)، لا حق لأحد فيها غيره (والله ما احتازها) بحاء مهملة ساكنة وزاي مفتوحة ما جمعها، ولأبي ذر عن الكشميهني: ما اختارها بالخاء المعجمة والراء المهملة لنفسه (دونكم ولا استأثر) ما استقل (بها عليكم لقد أعطاكموها) أي أموال الفيء (وبثها) بالموحدة والمثلثة المشددة وفرقها (فيكم حتى بقي منها هذا المال) فدك وخيبر وبنو النضير (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال) وهذا موضع الترجمة (ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل) أي موضع (مال الله) لمصالح المسلمين (فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم-حياته. أنشدكم بالله) ولأبي ذر: أنشدكم الله بحذف حرف الجر والنصب (هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. قال): وفي الخمس ثم قال: العين وعباس أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها أبو بكر يعمل) ولأبي ذر فعمل (فيها بما عمل به فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتما حينئذ وأقبل على عليّ وعباس) جملة معترضة (تزعمان) خبر لقوله أنتما (أن أبا بكر كذا وكذا) أي منعكما ميراثكما منه صلى الله عليه وسلم (والله يعلم أنه فيها لصادق) في القول (بارّ) في العمل (راشد) في الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم (تابع للحق ثم توفّى الله أبا بكر فقلت أنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر) رضي الله عنه (فقبضتها سنتين) من إمارتي (أعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر) رضي الله عنه (ثم جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع) أي مجتمع لم يكن بينكما منازعة (جئتني) يا عباس (تسألني نصيبك من ابن أخيك) صلى الله عليه وسلم (وأتى هذا) أي عليّ ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وإن هذا (يسألني نصيب امرأته) فاطمة رضي الله عنها (من أبيها) صلى الله عليه وسلم (فقلت) لكما (إن شئتما دفعته إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل به) فيها (رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر) رضي الله عنه (وبما عملت به فيها منذ وليتها) فلا تتصرفان فيها على جهة التمليك إذ هي صدقة محرّمة التمليك بل افعلا فيها كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه بعده (وإلاّ) بأن لم تفعلًا فيها ما ذكر (فلا تكلماني فيها فقلتما ادفعها إلينا بذلك فدفعتها إليكما بذلك) ثم قال للرهط: (أنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ فقال الرهط: نعم قال؛ فأقبل عمر) (على عليّ وعباس فقال: أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم قال) عمر: (أفتلتمسان) أفتطلبان (مني قضاء) حكمًا (غير ذلك) الحكم الذي حكمت فيها (فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فادفعاها) إليّ (فأنا أكفيكماها).
وهذا الحديث سبق في فرض الخمس والله الموفق والمعين.

‌‌4 - باب
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 130)