فَدَعَا بِطَعَامٍ، فَلَمْ يَجِدْهُ إِلاَّ سَوِيقًا، فَلَاكَ مِنْهُ، فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وبه قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) الواشحي قال: (حدّثنا حماد) هو ابن زيد (عن يحيى) ابن سعيد الأنصاري (عن بشير بن يسار) ضد اليمين وبشير بالموحدة والمعجمة مصغرًا (عن سويد بن النعمان) الأنصاري (أنه أخبره) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي أخبرهم بضمير الجمع (أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالصهباء وهي) أي الصهباء ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وهو أي الموضع (على روحة من خيبر) بفتح الراء ضد الغدوة (فحضرت الصلاة) أي المغرب (فدعا بطعام فلم يجده إلا سويقًا فلاك منه) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فلاكه (فلكنا معه ثم دعا بماء فمضمض ثم صلى وصلينا ولم يتوضأ) فلم يجعل الأكل منه ناقضًا للوضوء.
وهذا الحديث قد مرّ قريبًا.

‌‌10 - باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمُ مَا هُوَ
(باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل) شيئًا مما يحضر بين يديه (حتى يسمى له) بفتح الميم المشددة مبنيًّا للمفعول. قال في التنقيح: قد يستشكل دخول النافي أي ما على النافي أي وهو لا وجوابه أن النفي الثاني مؤكد للأول، وتعقبه في المصابيح فقال: لا نسلم أن هنا نافيًا دخل على نافٍ بل لا زائدة لا نافية لفهم المعنى أو نقول ما مصدرية لا نافية وباب مضاف إلى هذا المصدر فالتقدير باب كون النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يسمى له ذلك الشيء (فيعلم) بالنصب عطفًا على المنصوب السابق بأن المقدرة (ما هو) لأنه ربما يكون ذلك مما يعافه صلى الله عليه وسلم أو لا يجوز أكله إذ ربما يكون المأتي به مطبوخًا فلا يتميز إلا بالسؤال عنه.

5391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَيْمُونَةَ وَهْيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ». قَالَ: خَالِدٌ: فَاجْتَزَزْتُهُ فَأَكَلْتُهُ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 160)