أخبرني بالإفراد أيضًا (عثمان بن عمر) بن فارس البصري قال: (حدّثنا فليح) بضم الفاء آخره حاء مهملة مصغرًا ابن سليمان قال: (حدّثنا أبو حازم) بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار (المدني) قال: (حدّثنا عبد الله بن قتادة عن أبيه) أبي قتادة الحارث بن ربعي السلمي الأنصاري أنه (قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم) عام الحديبية (نحو مكة).
5407 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ. فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي. فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ»؟ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ قَالَ محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ.
وبه قال: (وحدّثني) بالإفراد وواو العطف ولغير أبي ذر بالجمع وحذف الواو (عبد العزيز بن عبد الله) بن يحيى الأويسي المدني قال: (حدّثنا محمد بن جعفر) هو ابن أبي كثير (عن أبي حازم) سلمة بن دينار (عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي) بفتح السين في اليونينية (عن أبيه) أبي قتادة (أنه قال: كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم نازل أمامنا والقوم محرمون) بالعمرة (وأنا غير محرم) يحتمل أنه لم يقصد نسكًا أو أنه صلى الله عليه وسلم كان أرسله إلى جهة أخرى ليكشف أمر العدو في جماعة (فأبصروا) أي القوم (حمارًا وحشيًّا وأنا مشغول أخصف نعلي) بكسر الصاد أخرزه (فلم يؤذنوني له) وللكشميهني به أي فلم يعلموني به (وأحبوا لو أني أبصرته فالتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا والله لا نعينك عليه) أي على صيد الحمار (بشيء فغضبت) بكسر الضاد المعجمة (فنزلت) عن الفرس (فأخذتهما ثم ركبت فشددت) بشين معجمة فدالين مهملتين الأولى مفتوحة مخففة والثانية ساكنة (على الحمار فعقرته ثم جئت به) إلى القوم (وقد مات: فوقعوا فيه) بعد أن طبخوه (يأكلون ثم إنهم) بحد ذلك (شكوا) بضم الكاف مشددة (في أكلهم إياه وهم حُرُم) هل يحل لهم (فرحنا) بضم الراء (وخبات العضد معي) من الحمار (فأدركنا) بسكون الكاف (رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك) العقر والأكل مع الإحرام (فقال) صلى الله عليه وسلم:
5407 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ. فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ، وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي. فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ»؟ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ قَالَ محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ.
وبه قال: (وحدّثني) بالإفراد وواو العطف ولغير أبي ذر بالجمع وحذف الواو (عبد العزيز بن عبد الله) بن يحيى الأويسي المدني قال: (حدّثنا محمد بن جعفر) هو ابن أبي كثير (عن أبي حازم) سلمة بن دينار (عن عبد الله بن أبي قتادة السلمي) بفتح السين في اليونينية (عن أبيه) أبي قتادة (أنه قال: كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في منزل في طريق مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم نازل أمامنا والقوم محرمون) بالعمرة (وأنا غير محرم) يحتمل أنه لم يقصد نسكًا أو أنه صلى الله عليه وسلم كان أرسله إلى جهة أخرى ليكشف أمر العدو في جماعة (فأبصروا) أي القوم (حمارًا وحشيًّا وأنا مشغول أخصف نعلي) بكسر الصاد أخرزه (فلم يؤذنوني له) وللكشميهني به أي فلم يعلموني به (وأحبوا لو أني أبصرته فالتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا والله لا نعينك عليه) أي على صيد الحمار (بشيء فغضبت) بكسر الضاد المعجمة (فنزلت) عن الفرس (فأخذتهما ثم ركبت فشددت) بشين معجمة فدالين مهملتين الأولى مفتوحة مخففة والثانية ساكنة (على الحمار فعقرته ثم جئت به) إلى القوم (وقد مات: فوقعوا فيه) بعد أن طبخوه (يأكلون ثم إنهم) بحد ذلك (شكوا) بضم الكاف مشددة (في أكلهم إياه وهم حُرُم) هل يحل لهم (فرحنا) بضم الراء (وخبات العضد معي) من الحمار (فأدركنا) بسكون الكاف (رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك) العقر والأكل مع الإحرام (فقال) صلى الله عليه وسلم:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 173)