إذا قضى حاجته ألقى شيئًا كالبعر الذي تلقيه الشاة (ثم أصبحت بنو أسد تعزرني) بزاي مشددة بعدها راء أي تؤدبني (على الإسلام) وتعلمني أحكامه وذلك أنهم وشوا به إلى عمر رضي الله عنه حتى قالوا لا يحسن أن يصلّي، ولأبي ذر عن الكشميهني: يعزرونني بزيادة واو وجمع ونون (خسرت) بسكون الراء (إذًا) بالتنوين جواب وجزاء أي إن كنت كما قالوا محتاجًا إلى تأديبهم وتعليمهم خسرت حينئذ (وضلّ سعيي) فيما سبق وفيه جواز مدحة الإنسان نفسه إذا اضطر لذلك.
وهذا الحديث سبق في المناقب.

5413 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، قَالَ قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ.
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) بكسر العين أبو رجاء البلخي قال: (حدّثنا يعقوب) ابن عبد الرحمن القاري بغير همز (عن أبي حازم) سلمة بن دينار أنه (قال: سألت سهل بن سعد) الساعدي رضي الله عنه (فقلت) له: (هل أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم) الخبز (النقي) الأبيض (فقال سهل: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي) من الخبز (من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله. قال) أبو حازم (فقلت) له: (هل كانت لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناخل؟ قال: ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلًا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله) ثبت لفظة الله الأخيرة لأبي ذر والتقييد بما بعد البعثة يحتمل أن يكون احترازًا عما قبلها إذ كان صلى الله عليه وسلم سافر إلى الشام والخبز النقي والمناخل وآلات الترفه بها كثيرة (قال) أبو حازم (قلت) له: (كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه) بفتح الحاء (وننفخه) ولأبي ذر عن الكشميهني ثم ننفخه (فيطير) منه (ما طار وما بقي) منه (ثريناه) بالمثلثة المفتوحة والراء المشددة المفتوحة أيضًا أي ندّيناه وليّناه بالماء (فأكلناه).
وهذا الحديث سبق قريبًا.

5414 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَدَعَوْهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه قال: (أخبرنا روح بن عبادة) بفتح الراء وضم عين عبادة وتخفيف الموحدة القيسي الحافظ قال: (حدّثنا ابن أبي ذئب) هو

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 177)