والشك من الراوي، قال السفاقسي: قوله أو يكون صوابه أو يكن لأنه معطوف على مجزوم فيكون مجزومًا. قال الحافظ ابن حجر: وقع في رواية أحمد إن كان أو يكن، فلعل الراوي أشبع الضمة فظن السامع أن فيها واوًا فأثبتها، ويحتمل أن يكون التقدير إن كان في شيء أو إن كان يكون في شيء فيكون التردّد لإثبات لفظ يكون وعدمها (أو شربة عسل) وعند أبي نعيم في الطب من حديث أبي هريرة وابن ماجة من حديث جابر بسند ضعيف عندهما رفعاه من لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم بلاء (أو لذعة) بذال معجمة ساكنة فعين مهملة مفتوحة حرق (بنار) حال كونه يتحقق أنها (توافق الداء) فتزيله فلا يشرع المكي عند ظن ذلك لما فيه من الخطر (وما أحب أن أكتوي) هو مثل ترك أكله الضب مع تقريره أكله على مائدته واعتذاره بأنه يعافه.
5684 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخِى يَشْتَكِى بَطْنَهُ: فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلاً» ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلاً» ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ فَقَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسَلاً» فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.
[الحديث 5684 - طرفه في: 5716].
وبه قال: (حدّثنا) بالجمع ولأبي ذر بالإفراد (عياش بن الوليد) بالمثناة التحتية وشين معجمة النرسي بنون مفتوحة وراء ساكنة وسين مهملة قال: (حدّثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي بالمهملة قال: (حدّثنا سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة (عن أبي المتوكل) الناجي بالنون والجيم (عن أبي سعيد) سعد الخدري (أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال): يا رسول الله (أخي) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسم واحد منهما (يشتكي بطنه) من إسهال حصل له من تخمة أصابته ولمسلم قد عرب بطنه بعين مهملة وراء مكسورة فموحدة أي فسد هضمه واعتلت معدته وفي باب العذرة فاستطلق بطنه أي أكثر خروج ما فيه يريد الإسهال (فقال) صلى الله عليه وسلم (اسقه عسلاً) صرفًا وممزوجًا فسقاه فلم يبرأ (ثم أتى) الرجل النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي ذر: ثم أتاه (الثانية) فقال: إني سقيته فلم يزدد إلا استطلاقًا (فقال) صلى الله عليه وسلم: (اسقه عسلاً) ليدفع الفضول المجتمعة من نواحي معدته ومعاه بما فيه من الجلاء ودفع الفضول فسقاه فلم يبرأ لكونه غير مقاوم للداء في الكمية (ثم أتاه الثالثة) فقال: إني سقيته فلم يبرأ (فقال) صلى الله عليه وسلم: (اسقه عسلاً) وقوله ثم أتاه الثالثة إلى آخره ثابت لأبي ذر (ثم أتاه فقال: فعلت) فلم يبرأ (فقال) صلى الله عليه وسلم: (صدق الله) حيث قال فيه شفاء للناس (وكذب بطن أخيك) إذ لم يصلح لقبول الشفاء بل زلّ عنه قال بعضهم فيه إن الكذب قد يطلق على عدم المطابقة في غير الخبر. قال في المصابيح وهو على سبيل الاستعارة التبعية وفيه إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء (اسقه عسلاً. فسقاه) في الرابعة (فبرأ) بفتح الراء لأنه لما تكرر استعمال الدواء قاوم الداء فأذهبه فاعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض من أكبر قواعد الطب. قال في زاد المعاد: وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء فإن طبه عليه الصلاة والسلام متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره حدث وظنون وتجارب.
5684 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخِى يَشْتَكِى بَطْنَهُ: فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلاً» ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «اسْقِهِ عَسَلاً» ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ فَقَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسَلاً» فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.
[الحديث 5684 - طرفه في: 5716].
وبه قال: (حدّثنا) بالجمع ولأبي ذر بالإفراد (عياش بن الوليد) بالمثناة التحتية وشين معجمة النرسي بنون مفتوحة وراء ساكنة وسين مهملة قال: (حدّثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي بالمهملة قال: (حدّثنا سعيد) بن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة (عن أبي المتوكل) الناجي بالنون والجيم (عن أبي سعيد) سعد الخدري (أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال): يا رسول الله (أخي) قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسم واحد منهما (يشتكي بطنه) من إسهال حصل له من تخمة أصابته ولمسلم قد عرب بطنه بعين مهملة وراء مكسورة فموحدة أي فسد هضمه واعتلت معدته وفي باب العذرة فاستطلق بطنه أي أكثر خروج ما فيه يريد الإسهال (فقال) صلى الله عليه وسلم (اسقه عسلاً) صرفًا وممزوجًا فسقاه فلم يبرأ (ثم أتى) الرجل النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي ذر: ثم أتاه (الثانية) فقال: إني سقيته فلم يزدد إلا استطلاقًا (فقال) صلى الله عليه وسلم: (اسقه عسلاً) ليدفع الفضول المجتمعة من نواحي معدته ومعاه بما فيه من الجلاء ودفع الفضول فسقاه فلم يبرأ لكونه غير مقاوم للداء في الكمية (ثم أتاه الثالثة) فقال: إني سقيته فلم يبرأ (فقال) صلى الله عليه وسلم: (اسقه عسلاً) وقوله ثم أتاه الثالثة إلى آخره ثابت لأبي ذر (ثم أتاه فقال: فعلت) فلم يبرأ (فقال) صلى الله عليه وسلم: (صدق الله) حيث قال فيه شفاء للناس (وكذب بطن أخيك) إذ لم يصلح لقبول الشفاء بل زلّ عنه قال بعضهم فيه إن الكذب قد يطلق على عدم المطابقة في غير الخبر. قال في المصابيح وهو على سبيل الاستعارة التبعية وفيه إشارة إلى تحقيق نفع هذا الدواء (اسقه عسلاً. فسقاه) في الرابعة (فبرأ) بفتح الراء لأنه لما تكرر استعمال الدواء قاوم الداء فأذهبه فاعتبار مقادير الأدوية وكيفياتها ومقدار قوة المرض والمريض من أكبر قواعد الطب. قال في زاد المعاد: وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء فإن طبه عليه الصلاة والسلام متيقن قطعي إلهي صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره حدث وظنون وتجارب.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 415)