وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال (حدّثنا سفيان) بن عيينة الهلالي (عن عمرو) بفتح العين ابن دينار (عن طاوس) هو ابن كيسان (وعطاء) هو ابن أبي رباح كلاهما (عن ابن عباس) رضي الله عنهما أنه (قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم محرم) ومقتضى الحجم في حالة الإحرام أن يكون في السفر فطابق الحديث الترجمة.
وهذا الحديث قد سبق في باب الحجامة للمحرم من الحج.

‌‌13 - باب الْحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ
(باب الحجامة من الداء) الحادث بالبدن.

5696 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِىُّ وَقَالَ: لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ».
وبه قال: (حدّثنا محمد بن مقاتل) المروزي (قال: أخبرنا عبد الله) بن المبارك المروزي (قال: أخبرنا حميد الطويل) أبو عبيدة البصري مولى طلحة الطلحات (عن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام) ولأحمد عن يحيى القطان عن حميد عن كسب الحجام (فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة) بفتح الطاء المهملة وسكون التحتية وبعد الموحدة تاء اسمه نافع على الصحيح وحكاية ابن عبد البر أنه دينار وهموه فيها بأن دينارًا الحجام تابعي روى عن أبي طيبة وحديثه عند ابن منده لا لأنه أبو طيبة نفسه وعند البغوي بإسناد ضعيف أن اسمه ميسرة وقال العسكري الصحيح أنه لا يعرف اسمه (وأعطاه صاعين من طعام) أي تمر زاد في البيوع ولو كان حرامًا لم يعطه (وكلم) صلى الله عليه وسلم (مواليه) هم بنو حارثة على الصحيح ومولاه منهم محيصة بن مسعود وإنما جمع الموالي مجازًا كما يقال بنو فلان قتلوا رجلاً ويكون الفاعل منهم واحدًا وحديث جابر أنه مولى بني بياضة وهم فإن مولى بني بياضة آخر يقال له أبو هند أن يخففوا عنه من خراجه (فخففوا عنه وقال) صلى الله عليه وسلم بالسند المتقدم يخاطب أهل الحجاز من بلادهم حارة أو عامًا.
(إن أمثل ما تداويتم به) من هيجان الدم (الحجامة) لأن دماء أهل الحجاز ومن في معناهم رقيقة تميل إلى ظاهر أجسادهم لجذب الحرارة الخارجة لها إلى سطح البدن وهي تنقي سطح البدن أكثر من الفصد وقد تغني عن كثير من الأدوية، قال في زاد المعاد: الحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع والفصد بالعكس ولذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ولمن لا يقوى على الفصد انتهى.
وقد أخرج أبو نعيم من حديث عليّ رفعه (خير الدواء الحجامة والفصد) لكن في سنده

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 424)