‌‌21 - باب اللَّدُودِ
(باب اللدود) بفتح اللام وبدالين مهملتين الأولى مضمومة بينهما واو ما يصب من الدواء من أحد جانبي فم المريض.

5709 و 5710 و 5711 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى مُوسَى بْنُ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه قَبَّلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، وَهْوَ مَيِّتٌ.
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا يحيى بن سعيد) القطان قال: (حدّثنا سفيان) الثوري قال: (حدّثني) بالإفراد (موسى بن أبي عائشة) الكوفي (عن عبيد الله بن عبد الله) بضم عين الأوّل ابن عتبة بن مسعود (عن ابن عباس وعائشة) رضي الله عنهم (أن أبا بكر) الصديق (رضي الله عنه قبّل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت) بعد أن كشف وجهه وأكب عليه.

5712 - قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِى فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِى»؟ قُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: «لَا يَبْقَى فِى الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلاَّ لُدَّ» وَأَنَا أَنْظُرُ إِلاَّ الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ.
(قال) عبيد الله: (وقالت عائشة: لددناه) صلى الله عليه وسلم جعلنا الدواء في جانب فمه بغير اختياره (في مرضه) الذي مات فيه (فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني فقلنا): هذا الامتناع (كراهية المريض للدواء) فكراهية رفع خبر مبتدأ محذوف ولأبي ذر كراهية بالنصب مفعولاً له أي نهانا لكراهية الدواء ويجوز أن يكون مصدر أي كرهه كراهية الدواء (فلما أفاق) عليه الصلاة والسلام (قال):
(ألم أنهكم أن تلدوني؟ قلنا: كراهية المريض للدواء. فقال) عليه الصلاة والسلام: (لا يبقى في البيت أحد) ممن تعاطى ذلك وغيره (إلا لدّ) تأديبًا لهم لئلا يعودوا وتأديب الذين لم يباشروا ذلك لكونهم لم ينهوا الذين فعلوا بعد نهيه صلى الله عليه وسلم أن يلدوه (وأنا أنظر إلاّ العباس) عمه (فإنه لم يشهدكم) حالة اللدود وإنما أنكر التداوي لأنه كان غير ملائم لدائه لأنهم ظنوا أن به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ولم يكن به ذلك.
والحديث قد مرّ في باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته.

5713 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ فَقَالَ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِىِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ». فَسَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 436)