وعنده أبو بكر) الصديق رضي الله عنه جملة حالية (فقالت: يا رسول الله إني كنت تحت رفاعة فطلقني فبت طلاقي) بمثناة فوقية مشددة أي طلقني ثلاثًا، ويحتمل أن يكون في دفعة وأن يكون في دفعات أي أكمل الثلاث والبت القطع فهو قاطع للوصلة بين الزوجين (فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاي وبعد الموحدة المكسورة ياء تحتية ساكنة آخره راء مهملة (وأنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة) سقطت لفظة هذه لأبي ذر (وأخذت هدبة من جلبابها) بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف قال النضر هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض منه وهو المقنعة (فسمع خالد بن سعيد) هو ابن العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة واستشهد في آخر خلافة أبي بكر (قولها) ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة (وهو بالباب) الشريف النبوي (لم يؤذن له) في الدخول (قالت) عائشة رضي الله عنها (فقال خالد: يا أبا بكر ألا تنهى هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا والله ما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبسم) هو دون الضحك (فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(لعلك تريدين أن ترجعي) أي الرجوع (إلى) زوجك الأول (رفاعة) استفهام توبيخ (لا) يجوز لك الرجوع إليه (حتى يذوق) عبد الرحمن بن الزبير (عسيلتك وتذوقي عسيلته) كناية عن الجماع فشبه لذته بلذة العسل وحلاوته، وقد روي عن عائشة مرفوعًا العسيلة هي "الجماع" وإنما صغر إشارة إلى أن القدر القليل يحصل به الحل قال الزهري (فصار) ما ذكر في هذه القصة (سنة) أي شريعة (بعد) بالبناء على الضم فلا تحل المطلقة ثلاثًا للذي طلقها إلا بعد جماع زوج آخر، وقوله فصار قال في الفتح هو من قول الزهري فيما أحسب ومفهوم قول صاحب العدة في شرح العمدة أنه من قول عائشة حيث قال عقب فصار سنة إذا قال الصحابيّ من السنة حمل عند الجمهور من الأصوليين والمحدثين على رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بعده بالضمير.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله مثل هذه الهدبة.
وهذا الحديث سبق في باب من أجاز الطلاق الثلاث من كتاب الطلاق.
7 - باب الأَرْدِيَةِ وَقَالَ أَنَسٌ: جَبَذَ أَعْرَابِىٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-
(باب الأردية) جمع رداء بالمد ما يجعل من الثياب على العاتق أو بين الكتفين (وقال أنس) رضي الله عنه: (جبذ أعرابي رداء النبي صلى الله عليه وسلم) وهذا طرف من حديث موصول يأتي إن شاء الله تعالى بمنّه وعونه في باب البرود والحبرة.
5793 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: فَدَعَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ.
(لعلك تريدين أن ترجعي) أي الرجوع (إلى) زوجك الأول (رفاعة) استفهام توبيخ (لا) يجوز لك الرجوع إليه (حتى يذوق) عبد الرحمن بن الزبير (عسيلتك وتذوقي عسيلته) كناية عن الجماع فشبه لذته بلذة العسل وحلاوته، وقد روي عن عائشة مرفوعًا العسيلة هي "الجماع" وإنما صغر إشارة إلى أن القدر القليل يحصل به الحل قال الزهري (فصار) ما ذكر في هذه القصة (سنة) أي شريعة (بعد) بالبناء على الضم فلا تحل المطلقة ثلاثًا للذي طلقها إلا بعد جماع زوج آخر، وقوله فصار قال في الفتح هو من قول الزهري فيما أحسب ومفهوم قول صاحب العدة في شرح العمدة أنه من قول عائشة حيث قال عقب فصار سنة إذا قال الصحابيّ من السنة حمل عند الجمهور من الأصوليين والمحدثين على رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي بعده بالضمير.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله مثل هذه الهدبة.
وهذا الحديث سبق في باب من أجاز الطلاق الثلاث من كتاب الطلاق.
7 - باب الأَرْدِيَةِ وَقَالَ أَنَسٌ: جَبَذَ أَعْرَابِىٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم-
(باب الأردية) جمع رداء بالمد ما يجعل من الثياب على العاتق أو بين الكتفين (وقال أنس) رضي الله عنه: (جبذ أعرابي رداء النبي صلى الله عليه وسلم) وهذا طرف من حديث موصول يأتي إن شاء الله تعالى بمنّه وعونه في باب البرود والحبرة.
5793 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِىٍّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَالَ: فَدَعَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِى وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 514)