وإن لبسته) أنت (لم يكن عليها منه شيء. فتنحى الرجل فجلس فرأه النبي صلى الله عليه وسلم موليًا فأمر به فدُعِيَ فقال: ما معك من القرآن؟ قال: سورة كذا وكذا السور عددها) ولأبي ذر عدّها بإسقاط الدال الثانية في النسائي وأبي داود من حديث عطاء عن أبي هريرة البقرة أو التي تليها، وفي الدارقطني عن ابن مسعود البقرة وسور من المفصل، وإتمام الرازي عن أبي أمامة قال: زوج النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأنصار على سبع سور وفي رواية أبي عمرو بن حيوة عن ابن عباس قال: معي أربع سور أو خمس سور (قال) عليه الصلاة والسلام: (قد ملكتها بما معك من القرآن) بفتح الميم وكافين. قال الدارقطني: إنها وهم والصواب زوّجتكها كما في الرواية الأخرى، وجمع النووي باحتمال صحة اللفظين ويكون جرى لفظ التزويج أولاً ثم لفظ التمليك ثانيًا أي لأنه ملك عصمتها بالتزويج السابق.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله ولو خاتمًا من حديد لكن لا دلالة فيه كما سبق وكأنه لم يثبت عنده شيء من ذلك على شرطه. قال النووي: ولا يكره لبس خاتم الرصاص والنحاس والحديد على الأصح لخبر الصحيحين: "التمس ولو خاتمًا من حديد". وأما حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه. الحديث ففي سنده أبو طيبة بالمهملة المفتوحة والموحدة تكلم فيه، وضعفه النووي في شرحي المهذّب ومسلم وفي كتاب الأحجار للشاشي خاتم الفولاذ مطردة للشيطان إذا لوي عليه فضة.
وحديث الباب سبق في النكاح والله الموفق.

‌‌50 - باب نَقْشِ الْخَاتَمِ
(باب نقش الخاتم) وكيفيته.

5872 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الأَعَاجِمِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلاَّ عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاتَّخَذَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَأَنِّى بِوَبِيصِ أَوْ بِبَصِيصِ الْخَاتَمِ فِى إِصْبَعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ فِى كَفِّهِ.
وبه قال: (حدّثنا عبد الأعلى) بن حماد قال: (حدّثنا يزيد بن زريع) بضم الزاي وفتح الراء مصغرًا قال: (حدّثنا سعيد) هو ابن أبي عروبة (عن قتادة) بن دعامة (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى رهط) هو جمع لا واحد له، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي إلى الرهط بالتعريف (أو) قال إلى (أناس من الأعاجم) والشك من الراوي (فقيل له) عليه الصلاة والسلام، وعند ابن سعد قالت قريش: (إنهم لا يقبلون) ولأبي ذر لا يقرؤون (كتابًا إلا عليه خاتم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 574)