‌‌63 - باب قَصِّ الشَّارِبِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ
(باب) استحباب (قص الشارب وكان ابن عمر) رضي الله عنهما (يحفي) بضم التحتية وسكون المهملة وكسر الفاء يزيل (شاربه حتى ينظر) مضارع مبني للمفعول من النظر (إلى بياض الجلد) لمبالغته في استئصال الشعر.
وهذا وصله الطحاوي (ويأخذ هذين، يعني بين الشارب واللحية) كذا وقع في تفسيره في جامع رزين من طريق نافع عن ابن عمر وعند البيهقي نحوه وقال الكرماني وهذين يعني طرفي الشفتين اللذين هما بين الشارب واللحية وملتقاهما كما هو العادة عند قص الشارب في أن ينظف الزاويتان أيضًا من الشعر قال ويحتمل أن يراد به طرفًا العنفقة ولغير أبي ذر كما في الفرع وغير النسفيّ كما في الفتح، وكان عمر وهو خطأ لأن المعروف عن عمر أنه كان يوفر شاربه.

5888 - حَدَّثَنَا الْمَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَصْحَابُنَا عَنِ الْمَكِّىِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ».
[الحديث 5888 - طرفه
في: 5890].
وبه قال: (حدّثنا المكي بن إبراهيم) بن بشير الحنظليّ البلخي (عن حنظلة) بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة واللام بعدها هاء ابن أبي هانئ سفيان واسمه الأسود بن عبد الرحمن الجمحي القرشي (عن نافع) مولى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البخاري بعد تحديثه عن المكي (قال أصحابنا): إنهم رووه (عن المكي) عن حنظلة عن نافع (عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):
(من الفطرة) أي من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه (قص الشارب).

5889 - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِىُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رِوَايَةً الْفِطْرَةُ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَا، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ.
[الحديث 5889 - طرفاه في: 5891، 6297].
وبه قال: (حدّثنا علي) هو ابن عبد الله المديني قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب: (حدّثنا) أي قال: سفيان حدّثنا الزهري فهو من تقديم الراوي على الصيغة (عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة) رضي الله عنه (رواية) أي عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو كقول الراوي يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فهو كناية عن الرفع (الفطرة خمس أو خمس من الفطرة) بالشك. قال ابن حجر: وهو من سفيان، ورواه أحمد خمس من الفطرة بغير شك وقوله خمس

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 586)