لأن التوصية بهما دالة عليه وما بعده مطابق له كأنه قال: أولهما معروفًا ولا تطعهما في الشرك إذا حملاك عليه.
5970 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيْزَارٍ: أَخْبَرَنِى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِىَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم: أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عز وجل؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَالَ: ثُمَّ أَىُّ: قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَىّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى.
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي الحافظ (قال: حدّثنا شعبة) بن الحجاج الحافظ أبو بسطام العتكي (قال الوليد بن عيزار) وللأصيلي العيزار بفتح العين المهملة وسكون التحتية وفتح الزاي وبعد الألف راء ابن حريث العبدي (أخبرني) بالإفراد وهو من تقديم اسم الراوي على الصيغة وهو جائز، وكان شعبة يستعمله كثيرًا وليس في نسخة الفرع لفظ أخبرني وهو ثابت في أصله (قال: سمعت أبا عمرو) بفتح العين سعد بن إياس (الشيباني) بفتح المعجمة بعدها تحتية ساكنة فموحدة فألف فنون فياء نسبة (يقول: أخبرنا صاحب هذه الدار وأومأ) بهمز في اليونينية أي أشار (بيده إلى دار عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه (قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ مبتدأ وخبر والموضع معمول القول مقدرًا أي فقلت أي العمل وأحب أفعل تفضيل (قال) صلى الله عليه وسلم:
(الصلاة على وقتها) (قال): عبد الله ثم قلت: يا رسول الله (ثم أي)؟ ولم يضبط في الفرع كأصله الياء وكتب فوقها في الفرع كذا. قال الفاكهاني: الصواب عدم تنوينه لأنه موقوف عليه في الكلام والسائل ينتظر الجواب والتنوين لا يوقف عليه إجماعًا فتنوينه ووصله بما بعده خطأ فيوقف عليه وقفة لطيفة، ثم يؤتى بما بعده (قال) صلى الله عليه وسلم (ثم بر الوالدين) بالإحسان إليهما وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما ويدخل فيه الإحسان إلى صديقهما كما في الصحيحين، وقال سفيان بن عيينة في قوله تعال: {أن اشكر لي ولوالديك} [لقمان: 14] من صلّى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا لوالديه عقب الصلوات فقد شكر لهما، وسقط قوله: "ثم" لأبي ذر (قال) عبد الله قلت (ثم أي؟ قال): صلى الله عليه وسلم (الجهاد في سبيل الله) عز وجل.
(قال) عبد الله (حدثني) بالإفراد (بهن) صلى الله عليه وسلم جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب وفيه تقرير وتأكيد لما سبق وأنه باشر السؤال وسمع الجواب (ولو استزدته) من هذا النوع وهو أفضل مراتب الأعمال أو من مطلق المسائل المحتاج إليها (لزادني). ووقع في باب الإيمان أوّل الكتاب أن إطعام الطعام خير الأعمال.
واستشكل مع قوله هنا الصلاة على وقتها. وأجيب: بأن الجواب اختلف باختلاف أحوال
5970 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيْزَارٍ: أَخْبَرَنِى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِىَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم: أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عز وجل؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَالَ: ثُمَّ أَىُّ: قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَىّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِى بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى.
وبه قال: (حدّثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي الحافظ (قال: حدّثنا شعبة) بن الحجاج الحافظ أبو بسطام العتكي (قال الوليد بن عيزار) وللأصيلي العيزار بفتح العين المهملة وسكون التحتية وفتح الزاي وبعد الألف راء ابن حريث العبدي (أخبرني) بالإفراد وهو من تقديم اسم الراوي على الصيغة وهو جائز، وكان شعبة يستعمله كثيرًا وليس في نسخة الفرع لفظ أخبرني وهو ثابت في أصله (قال: سمعت أبا عمرو) بفتح العين سعد بن إياس (الشيباني) بفتح المعجمة بعدها تحتية ساكنة فموحدة فألف فنون فياء نسبة (يقول: أخبرنا صاحب هذه الدار وأومأ) بهمز في اليونينية أي أشار (بيده إلى دار عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه (قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ مبتدأ وخبر والموضع معمول القول مقدرًا أي فقلت أي العمل وأحب أفعل تفضيل (قال) صلى الله عليه وسلم:
(الصلاة على وقتها) (قال): عبد الله ثم قلت: يا رسول الله (ثم أي)؟ ولم يضبط في الفرع كأصله الياء وكتب فوقها في الفرع كذا. قال الفاكهاني: الصواب عدم تنوينه لأنه موقوف عليه في الكلام والسائل ينتظر الجواب والتنوين لا يوقف عليه إجماعًا فتنوينه ووصله بما بعده خطأ فيوقف عليه وقفة لطيفة، ثم يؤتى بما بعده (قال) صلى الله عليه وسلم (ثم بر الوالدين) بالإحسان إليهما وفعل الجميل معهما وفعل ما يسرهما ويدخل فيه الإحسان إلى صديقهما كما في الصحيحين، وقال سفيان بن عيينة في قوله تعال: {أن اشكر لي ولوالديك} [لقمان: 14] من صلّى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا لوالديه عقب الصلوات فقد شكر لهما، وسقط قوله: "ثم" لأبي ذر (قال) عبد الله قلت (ثم أي؟ قال): صلى الله عليه وسلم (الجهاد في سبيل الله) عز وجل.
(قال) عبد الله (حدثني) بالإفراد (بهن) صلى الله عليه وسلم جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب وفيه تقرير وتأكيد لما سبق وأنه باشر السؤال وسمع الجواب (ولو استزدته) من هذا النوع وهو أفضل مراتب الأعمال أو من مطلق المسائل المحتاج إليها (لزادني). ووقع في باب الإيمان أوّل الكتاب أن إطعام الطعام خير الأعمال.
واستشكل مع قوله هنا الصلاة على وقتها. وأجيب: بأن الجواب اختلف باختلاف أحوال
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 4)