‌‌42 - باب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْقِنْوُ الْعِذْقُ، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ. مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ.
(باب القسمة) للشيء (وتعليق القنو) بكسر القاف وسكون النون (في المسجد) اللام للجنس والجار متعلق بقوله القسمة وتعليق (قال أبو عبد الله) أي البخاري رحمه الله: (القنو) هو (العذق) بكسر المهملة وسكون المعجمة وهي الكباسة بشماريخه وبسره وأما بفتح العين المهملة فالنخلة، (والاثنان قنوان) كفعلان بكسر الفاء والنون (والجماعة أيضًا قنوان) بالرفع والتنوين وبه يتميز عن المثنى كثبوت نونه عند إضافته بخلاف المثنى فتحذف (مثل صنو وصنوان) في الحركات والسكنات والتثنية والجمع والصاد فيهما مكسورة وهو أن تبرز نخلتان أو ثلاثة من أصل واحد، فكل واحدة منهنّ صنو واحد، والاثنان صنوان بكسر النون، والجمع صنوان بإعرابها، ولم يذكر المؤلّف جمعه لظهوره من الأوّل. وهذا التفسير من قوله قال إلخ ثابت عند أبي ذر وابن عساكر وأبي الوقت ساقط لغيرهم.

421 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ. وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلاَّ أَعْطَاهُ. إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلاً. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خُذْ فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَىَّ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَىَّ. قَالَ: لَا. فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَىَّ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَىَّ. قَالَ: «لَا». فَنَثَرَ مِنْهُ. ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ -حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا- عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ. فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
[الحديث 421 - طرفاه في: 3049، 3165].
(وقال إبراهيم يعني ابن طهمان) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء ابن شعبة الخراساني وسقط اسم أبيه في رواية الأربعة، وإثباته هو الصواب كما قاله ابن حجر ليزول الاشتباه، وقد وصله أبو نعيم في المستخرج والحاكم في المستدرك من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري عن إبراهيم بن طهمان (عن عبد العزيز بن صهيب) بضم الصاد وفتح الهاء (عن أنس رضي الله عنه قال):
(أتي رسول صلى الله عليه وسلم) بضم أتي مبنيًّا للمفعول (بمال) وكان مائة ألف كما عند ابن أبي شيبة من طريق حميد مرسلاً وكان خراجًا (من البحرين) بلدة بين بصرة وعمان (فقال) عليه الصلاة والسلام: (انثروه) بالمثلثة أي صبوه (في المسجد وكان أكثر مال أُتي به رسول الله ل-صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)