(باب الإخاء) بكسر الهمزة أي المؤاخاة (والحلف) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام بعدها فاء العهد يكون بين القوم.
(وقال أبو جحيفة) بتقديم الجيم المضمومة على المهملة المفتوحة وهب بن عبد الله السوائي نزيل الكوفة (آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان) الفارسي (و) بين (أبي الدرداء) عويمر الأنصاري أي جعلهما أخوين.
وهذا التعليق طرف من حديث سبق في باب الهجرة إلى المدينة.
(وقال عبد الرحمن بن عوف: لما قدمنا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الرببع) هو طرف من حديث سبق في فضائل الأنصار وذكر غير واحد أنه صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه مرتين مرة بين المهاجرين فقط وأخرى بين المهاجرين والأنصار.

6082 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَآخَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد قال: (حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن حميد) الطويل (عن أنس) رضي الله عنه أنه (قال: لما قدم علينا عبد الرحمن) بن عوف المدينة (فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع) بفتح الراء وكسر الموحدة الأنصاري (فقال النبي صلى الله عليه وسلم): لما جاءه عبد الرحمن وعليه أثر صفرة وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "تزوجت"؟ قال: نعم.
(أولم) أي اتخذ وليمة للعرس ندبًا (ولو بشاة).
والحديث سبق تامًّا في أوائل البيع.

6083 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا حِلْفَ فِى الإِسْلَامِ»؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِى دَارِى.
وبه قال: (حدّثنا محمد بن صباح) بفتح الصاد المهملة والموحدة المشددة وبعد الألف حاء مهملة الدولابي أبو جعفر البغدادي قال: (حدّثنا إسماعيل بن زكريا) بن مرة الخلقاني بضم الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف الكوفي لقبه شقوصًا بفتح الشين المعجمة وضم القاف الخفيفة وبعد الواو صاد مهملة فألف قال: (حدّثنا عاصم) هو ابن سليمان الأحول (قال: قلت لأنس بن مالك) رضي الله عنه (أبلغك) بهمزة الاستفهام (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال):
(لا حلف في الإسلام) لأن الحلف للاتفاق والإسلام قد جمعهم وألف بين قلوبهم فلا حاجة إليه وكانوا في الجاهلية يتعاهدون على نصر الحليف ولو كان ظالمًا وعلى أخذ الثأر من القبيلة بسبب

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 99)