صوته) يحتمل أن يكون ذلك قبل النهي عن رفع الصوت على صوته أو كان ذلك من طبعهن (فلما استأذن عمر) رضي الله عنه في الدخول (تبادرن الحجاب) أي أسرعن إليه (فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك) من فعلهن والواو للحال (فقال) له عمر: (أضحك الله سنك يا رسول الله) هو دعاء بالسرور الذي هو لازم الضحك لادعاء بالضحك (بأبي أنت وأمي) أفديك (فقال) صلى الله عليه وسلم:
(عجبت من هؤلاء) النسوة (اللاتي كن عندي) يرفعن أصواتهن (لما سمعن صوتك تبادرن) ولأبي ذر فتبادرن (الحجاب فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله ثم أقبل) عمر (عليهن فقال: يا عدوّات أنفسهن أتهبنني) بفتح الهمزة والفوقية والهاء وسكون الموحدة وفتح النون الأولى وكسر الثانية (ولم يهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن) له: (إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم) بالظاء المعجمة فيهما وصيغة أفعل ليست على بابها لحديث ليس بفظ ولا غليظ وحينئذٍ فلا تعارض بين الحديث وقوله تعالى: {ولو كنت فظًّا غليظ القلب} [آل عمران: 159] ولا يشكل بقوله وأغلظ عليهم فالنفي بالنسبة لما جبل عليه والأمر محمول على المعالجة أو النفي بالنسبة إلى المؤمنين والأمر بالنسبة إلى الكفار والمنافقين (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيه) بكسر الهمزة وسكون التحتية وتنوين الهاء حدّثنا ما شئت وأعرض عن الإنكار عليهن (يا ابن الخطاب) وقال الطيبي: إيه استزادة منه في طلب توقيره صلى الله عليه وسلم وتعظيم حاله (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا) بالجيم المشدّدة طريقًا واسعًا (إلا سلك فجًّا غير فجك) الذي تسلكه فرفًا منك.
والحديث سبق في باب صفة إبليس وجنوده وفي مناقب عمر.
6086 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالطَّائِفِ قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ» قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالاً شَدِيدًا وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ: فَسَكَتُوا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْحُمَيْدِىُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بِالْخَبَرِ.
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) الثقفي أبو رجاء البغلاني بالموحدة وسكون الغين المعجمة قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن عمرو) بفتح العين ابن دينار (عن أبي العباس) السائب الشاعر المكي (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص وللمستملي والكشميهني في رواية أبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وابن عساكر عن عبد الله بن عمر بضم العين ابن الخطاب وهو الصواب أنه (قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف) في غزوتها (قال):
(إنّا قافلون) أي راجعون (غدًا إن شاء الله) ولأبي ذر عن الكشميهني معًا (فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم: لا نبرح أو نفتحها) بنصب حاء نفتحها
(عجبت من هؤلاء) النسوة (اللاتي كن عندي) يرفعن أصواتهن (لما سمعن صوتك تبادرن) ولأبي ذر فتبادرن (الحجاب فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله ثم أقبل) عمر (عليهن فقال: يا عدوّات أنفسهن أتهبنني) بفتح الهمزة والفوقية والهاء وسكون الموحدة وفتح النون الأولى وكسر الثانية (ولم يهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن) له: (إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم) بالظاء المعجمة فيهما وصيغة أفعل ليست على بابها لحديث ليس بفظ ولا غليظ وحينئذٍ فلا تعارض بين الحديث وقوله تعالى: {ولو كنت فظًّا غليظ القلب} [آل عمران: 159] ولا يشكل بقوله وأغلظ عليهم فالنفي بالنسبة لما جبل عليه والأمر محمول على المعالجة أو النفي بالنسبة إلى المؤمنين والأمر بالنسبة إلى الكفار والمنافقين (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيه) بكسر الهمزة وسكون التحتية وتنوين الهاء حدّثنا ما شئت وأعرض عن الإنكار عليهن (يا ابن الخطاب) وقال الطيبي: إيه استزادة منه في طلب توقيره صلى الله عليه وسلم وتعظيم حاله (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا) بالجيم المشدّدة طريقًا واسعًا (إلا سلك فجًّا غير فجك) الذي تسلكه فرفًا منك.
والحديث سبق في باب صفة إبليس وجنوده وفي مناقب عمر.
6086 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالطَّائِفِ قَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ» قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالاً شَدِيدًا وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ: فَسَكَتُوا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْحُمَيْدِىُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بِالْخَبَرِ.
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) الثقفي أبو رجاء البغلاني بالموحدة وسكون الغين المعجمة قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن عمرو) بفتح العين ابن دينار (عن أبي العباس) السائب الشاعر المكي (عن عبد الله بن عمرو) بن العاص وللمستملي والكشميهني في رواية أبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وابن عساكر عن عبد الله بن عمر بضم العين ابن الخطاب وهو الصواب أنه (قال: لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف) في غزوتها (قال):
(إنّا قافلون) أي راجعون (غدًا إن شاء الله) ولأبي ذر عن الكشميهني معًا (فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم: لا نبرح أو نفتحها) بنصب حاء نفتحها
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 102)