كما قال ممتنع وفلان منصرف وإن كان فيه العلمية لتخلف السبب الثاني والألف والنون فيه ليستا
زائدتين بل هو موضوع هكذا.
(قال) أبو مسعود (فما رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم قط) غضب غضبًا (أشد غضبًا في موعظة منه) أي أشد من غضبه صلى الله عليه وسلم (يومئذ) وأشدّ لا ينصرف للوزن والصفة وقط بفتح القاف وضم الطاء مشددة ظرف زمان لاستغراق ما مضى يختص بالنفي، ولا يجوز دخولها على فعل الحال ولحن من قال: لا أفعله قط. وقال ابن مالك في شواهد التوضيح: قد تستعمل قط غير مسبوقة بنفي وهو مما خفي على كثير من النحويين لأن المعهود استعمالها لاستغراق الزمان الماضي بعد نفي نحو ما فعلته قط، وقد جاء في حديث حارثة بن وهب صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أكثر ما كنا قط قال في العمدة: ويحتمل أن يكون الكلام بمعنى النفي والتقدير: ونحن ما كنا قط أكثر منا يومئذ (قال) أبو مسعود (فقال) صلى الله عليه وسلم:
(يا أيها الناس إن منكم منفرين) للناس عن حضور الجماعة (فأيكم ما صلّى بالناس فليجوّز) أي فليخفف وما زائدة للتأكيد (فإن فيهم) في الناس (المريض) والشيخ (الكبير وذا الحاجة) أي صاحبها الذي يخشى فواتها لو طوّل فيصير ملتفتًا لحاجته فيتضرر إما بفواتها أو بترك الخشوع والخضوع.
والحديث سبق في صلاة الجماعة.

6111 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى رَأَى فِى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ حِيَالَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ حِيَالَ وَجْهِهِ فِى الصَّلَاةِ».
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) أبو سلمة التبوذكي الحافظ قال: (حدّثنا جويرية) بضم الجيم مصغرًا ابن أسماء (عن نافع) مولى ابن عمر (عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه) وعن أبيه أنه (قال: بينا) بغير ميم (النبي صلى الله عليه وسلم يصلي رأى في) جدار (قبلة المسجد نخامة) بضم النون وفتح الخاء المعجمة وبعد الألف ميم ما يخرج من الصدر أو النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من المعدة (فحكها) بالكاف أي النخامة (بيده فتغيظ) لله تعالى (ثم قال):
(إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله حيال وجهه) بكسر الحاء المهملة وتخفيف التحتية أي مقابل وجهه والله تعالى منزه عن الجهة والمكان فليس المراد ظاهر اللفظ إذ هو محال فيجب تأويله فقيل هو على التشبيه أي كأن الله في مقابلة وجهه وقيل غير ذلك مما يليق بالمقام العالي (فلا يتنخمن) أحدكم (حيال وجهه في الصلاة).
والحديث سبق في حلّ البصاق من كتاب الصلاة والمطابقة هنا بينه وبين الترجمة في قوله: فتغيظ.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 120)