عبد الرحمن بن أبي بكر) الصديق (رضي الله عنهما أن أبا بكر تضيف رهطًا) ثلاثة أي جعلهم أضيافًا له (فقال لعبد الرحمن): ابنه (دونك) أي الزم (أضيافك فإني منطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فافرغ) بهمزة وصل (من قراهم) بكسر القاف من ضيافتهم (قبل أن أجيء) من عند النبي صلى الله عليه وسلم (فانطلق عبد الرحمن فأتاهم بما عنده) من الطعام (فقال) لهم (اطعموا) بهمزة وصل وفتح العين (فقالوا: أين رب منزلنا) أي صاحبه يعنون أبا بكر رضي الله عنه (قال) لهم عبد الرحمن: (اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا. قال) لهم: (أقبلوا) بهمزة وصل وفتح الموحدة (عنا) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي عني (قراكم فإنه) أي أبا بكر (إن جاء ولم تطعموا) بفتح الأول والثالث (لنلقين منه) الأذى وما نكره (فأبوا) فامتنعوا أن يأكلوا (فعرفت أنه يجد) أي يغضب (عليّ فلما جاء) أبو بكر رضي الله عنه (تنحيت عنه) أي جعلت نفسي في ناحية بعيدة عنه (فقال): ولأبي ذر قال: (ما صنعتم) بالأضياف؟ (فأخبروه) أنهم أبوا أن يأكلوا إلا إن حضر (فقال: يا عبد الرحمن) قال عبد الرحمن (فسكت) فرقًا منه (ثم قال) ثانيًا (يا عبد الرحمن) قال: عبد الرحمن (فسكت) فرقًا منه (فقال) في الثالثة (يا غنثر) بضم الغين المعجمة وسكون النون بعدها مثلثة مفتوحة فراء أي يا جاهل أو يا لئيم (أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما) بتشديد الميم أي إلا (جئت) كما عند سيبويه أي لا أطلب منك إلا مجيئك، ولأبي ذر عن الكشميهني: أجبت (فخرجت فقلت) له (سل أضيافك) فسألهم (فقالوا): ولأبي ذر قالوا (صدق أتانا به) أي بالقرى فلم نقبل (قال) أبو بكر: (فإنما انتظرتموني والله لا أطعمه الليلة) لأنه اشتد عليه تأخير عشائهم (فقال الآخرون): بفتح الخاء المعجمة (والله لا نطعمه حتى تطعمه قال) أبو بكر رضي الله عنه: (لم أر في الشر كالليلة) أي لم أر ليلة مثل هذه الليلة في الشر (ويلكم) أي يقصد بها الدعاء عليهم (ما أنتم) استفهام (لم لا) ولأبي ذر ألا (تقبلون عنا قراكم هات) يا عبد الرحمن (طعامك فجاءه) به ولأبي ذر فجاء به (فوضع) أبو بكر رضي الله عنه (يده) فيه (فقال: بسم الله) الحالة (الأولى) وهي حالة غضبه وحلفه أن لا يطعم في تلك الليلة (للشيطان) أو اللقمة التي أحنث نفسه بها وأكل. وقال في المصابيح: لا شك أن إحناثه وأكله مع الضيف خير من المحافظة على برّه المفضي إلى ضيق صدر الضيف وحصول الوحشة له والقلق فكيف يكون ما هو خير منسوبًا للشيطان فالظاهر هو القول الأول (فأكل) أبو بكر رضي الله عنه استمالة لقلوبهم (وأكلوا) أي الأضياف وقال ابن بطال: الأولى يعني اللقمة الأولى ترغيم للشيطان لأنه الذي حمله على الحلف وباللقمة الأولى وقع الحنث فيها.
88 - باب قَولِ الضيفِ لِصاحبِهِ: والله لا آكل حتى تأكل فيه حديث أبي جُحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم-
(باب قول الضيف لصاحبه والله لا أكل حتى تأكل فيه) أي في الباب (حديث أبي جحيفة) وهب السوائي (عن النبي صلى الله عليه وسلم).
88 - باب قَولِ الضيفِ لِصاحبِهِ: والله لا آكل حتى تأكل فيه حديث أبي جُحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم-
(باب قول الضيف لصاحبه والله لا أكل حتى تأكل فيه) أي في الباب (حديث أبي جحيفة) وهب السوائي (عن النبي صلى الله عليه وسلم).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 149)