ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد التميمي (عن أدب التياح) بفتح المثناة الفوقية وتشديد التحتية آخره مهملة يزيد بن حميد الضبعي (عن أنس) وللأصيلي أنس بن مالك (قال):
(قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل أعلى) وللأصيلي في أعلى (المدينة في حي) بتشديد الياء قبيلة (يقال لهم بنو عمرو بن عوف) بفتح العين فيهما (فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربعة عشرة ليلة) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر في نسخة أربعًا وعشرين، وصوب الحافظ ابن حجر الأولى. قال: وكذا رواه أبو داود عن مسدد شيخ المؤلّف فيه، (ثم أرسل) عليه الصلاة والسلام (إلى بني النجار) أخواله عليه الصلاة والسلام (فجاؤوا) حال كونهم (متقلدي السيوت) بالجر وحذف نون متقلدين للإضافة كذا في رواية كريمة وفي رواية متقلدين بإثبات النون فلا إضافة والسيوف نصب بمتقلدين أي: جعلوا نجاد السيف على المنكب خوفًا من اليهود ليروه ما أعدّوه لنصرته عليه الصلاة والسلام (كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته) أي ناقته القصواء، (وأبو بكر) الصديق (ردفه) بكسر الراء وسكون الدال جملة اسمية حالية أي راكب خلفه ولعله عليه الصلاة والسلام أراد تشريف أبي بكر بذلك وتنويهًا بقدره وإلاّ فقد كان له رضي الله عنه ناقة، (وملأ بني النجار) أي أشرافهم أو جماعتهم يمشون (حوله) عليه الصلاة والسلام أدبًا والجملة حالية (حتى ألقى) أي طرح رحله (بفناء) بكسر الفاء والمدّ أي بناحية متّسعة أمام دار (أبي أيوب) خالد بن زيد الأنصاري (وكان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يحب أن يصلّي حيث أدركته الصلاة ويصلّي في مرابض الغنم) جمع مربض أي مأواها (وأنه) بكسر الهمزة، وفي فرع اليونينية بفتحها أي النبي صلى الله عليه وسلم (أمر) بفتح الهمزة (ببناء المسجد) بكسر الجيم وقد تفتح (فأرسل إلى ملأ من بني النجار) وللأربعة إلى ملأ بني النجار بإسقاط من (فقال: يا بني النجار ثامنوني) بالمثلثة أي ساوموني (بحائطكم) أي ببستانكم (هذا قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلاّ إلى الله) عز وجل أي من الله كما وقع عند الإسماعيلي، (فقال) ولابن عساكر قال (أنس) رضي الله عنه: (فكان فيه) أي في الحائط (ما أقول لكم قبور المشركين) بالرفع بدل أو بيان لقوله ما أقول لكم، (وفيه خرب) بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء اسم جمع واحده خربة كلكم وكلمة، ولأبي ذر خرب بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة كعنب وعنبة (وفيه نخل فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت) وبالعظام فغيبت (ثم بالخرب) بفتح الخاء وكسر الراء (فسويت) بإزالة ما كان في تلك الخرب (و) أمر (بالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد) أي في جهتها (وجعلوا عضادتيه الحجارة) تثنية عضادة بكسر العين. قال صاحب العين: أعضاد كل شيء ما يشدّه من حواليه، وعضادتا الباب ما كان عليهما يغلق الباب إذا أصفق (وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون) أي يتعاطون الرجز تنشيطًا لنفوسهم ليسهل عليهم
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (قال: حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد التميمي (عن أدب التياح) بفتح المثناة الفوقية وتشديد التحتية آخره مهملة يزيد بن حميد الضبعي (عن أنس) وللأصيلي أنس بن مالك (قال):
(قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل أعلى) وللأصيلي في أعلى (المدينة في حي) بتشديد الياء قبيلة (يقال لهم بنو عمرو بن عوف) بفتح العين فيهما (فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربعة عشرة ليلة) ولأبوي ذر والوقت وابن عساكر في نسخة أربعًا وعشرين، وصوب الحافظ ابن حجر الأولى. قال: وكذا رواه أبو داود عن مسدد شيخ المؤلّف فيه، (ثم أرسل) عليه الصلاة والسلام (إلى بني النجار) أخواله عليه الصلاة والسلام (فجاؤوا) حال كونهم (متقلدي السيوت) بالجر وحذف نون متقلدين للإضافة كذا في رواية كريمة وفي رواية متقلدين بإثبات النون فلا إضافة والسيوف نصب بمتقلدين أي: جعلوا نجاد السيف على المنكب خوفًا من اليهود ليروه ما أعدّوه لنصرته عليه الصلاة والسلام (كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته) أي ناقته القصواء، (وأبو بكر) الصديق (ردفه) بكسر الراء وسكون الدال جملة اسمية حالية أي راكب خلفه ولعله عليه الصلاة والسلام أراد تشريف أبي بكر بذلك وتنويهًا بقدره وإلاّ فقد كان له رضي الله عنه ناقة، (وملأ بني النجار) أي أشرافهم أو جماعتهم يمشون (حوله) عليه الصلاة والسلام أدبًا والجملة حالية (حتى ألقى) أي طرح رحله (بفناء) بكسر الفاء والمدّ أي بناحية متّسعة أمام دار (أبي أيوب) خالد بن زيد الأنصاري (وكان) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يحب أن يصلّي حيث أدركته الصلاة ويصلّي في مرابض الغنم) جمع مربض أي مأواها (وأنه) بكسر الهمزة، وفي فرع اليونينية بفتحها أي النبي صلى الله عليه وسلم (أمر) بفتح الهمزة (ببناء المسجد) بكسر الجيم وقد تفتح (فأرسل إلى ملأ من بني النجار) وللأربعة إلى ملأ بني النجار بإسقاط من (فقال: يا بني النجار ثامنوني) بالمثلثة أي ساوموني (بحائطكم) أي ببستانكم (هذا قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلاّ إلى الله) عز وجل أي من الله كما وقع عند الإسماعيلي، (فقال) ولابن عساكر قال (أنس) رضي الله عنه: (فكان فيه) أي في الحائط (ما أقول لكم قبور المشركين) بالرفع بدل أو بيان لقوله ما أقول لكم، (وفيه خرب) بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء اسم جمع واحده خربة كلكم وكلمة، ولأبي ذر خرب بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة كعنب وعنبة (وفيه نخل فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت) وبالعظام فغيبت (ثم بالخرب) بفتح الخاء وكسر الراء (فسويت) بإزالة ما كان في تلك الخرب (و) أمر (بالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد) أي في جهتها (وجعلوا عضادتيه الحجارة) تثنية عضادة بكسر العين. قال صاحب العين: أعضاد كل شيء ما يشدّه من حواليه، وعضادتا الباب ما كان عليهما يغلق الباب إذا أصفق (وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون) أي يتعاطون الرجز تنشيطًا لنفوسهم ليسهل عليهم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)