رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ» قَالَ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ: لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِى مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِى كِتَابٌ فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِى رَحْلِهَا، فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا قَالَ صَاحِبَاىَ: مَا نَرَى كِتَابًا قَالَ: قُلْتُ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالَّذِى يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّى أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا وَهْىَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ»؟ قَالَ: مَا بِى إِلاَّ أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِى عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِى وَمَالِى، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلاَّ وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ: «صَدَقَ فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلاَّ خَيْرًا» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِى فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ فَقَالَ «يَا عُمَرُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ» قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
وبه قال: (حدّثنا يوسف بن بهلول) بضم الموحدة وسكون الهاء التيمي الكوفي قال: (حدّثنا ابن إدريس) عبد الله الأودي قال: (حدثني) بالإفراد (حصين بن عبد الرحمن) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين (عن سعد بن عبيدة) بضم العين وفتح الموحدة ختن أبي عبد الرحمن السلمي (عن أبي عبد الرحمن السلمي) بضم السين وفتح اللام (عن علي رضي الله عنه) أنه (قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير بن العوّام وأبا مرثد) بفتح الميم والمثلثة بينهما راء ساكنة (الغنوي) بفتح الغين المعجمة والنون وكسر الواو وسبق في الجهاد بدل قوله هنا أبا مرثد والمقداد ولا منافاة لاحتمال اجتماعهما إذ التخصيص بالذكر لا ينفي الغير (وكلنا فارس فقال):
(انطلقوا) بكسر اللام (حتى تأتوا روضة خاخ) بمعجمتين بينهما ألف موضع بين مكة والمدينة (فإن بها امرأة من المشركين) اسمها سارة (معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين) أي إلى ناس من المشركين ممن بمكة كما في رواية سورة الممتحنة (قال) علي رضي الله عنه: (فأدركنها تسير على جمل لها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلنا) لها (أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب فأنخنا بها) جملها (فابتغينا) فطلبنا الكتاب (في رحلها) بالحاء المهملة في متاعها (فما وجدنا شيئًا. قال صاحباي): الزبير وأبو مرثد (ما نرى كتابًا. قال) عليّ (قلت لقد علمت ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يحلف به لتخرجنّ الكتاب) بضم الفوقية وكسر الراء والجيم وتشديد النون (أو لأجردنك) من ثيابك (قال) عليّ رضي الله عنه (فلما رأت الجدّ مني) بكسر الجيم وتشديد المهملة (أهوت بيدها إلى حجزتها) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم بعدها زاي معقد إزارها (وهي محتجزة بكساء فأخرجت الكتاب).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 264)