شعره وهو نائم، وعند ابن سعد بسند صحيح عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق شعره بمنى أخذ أبو طلحة شعره فأتى به أم سليم فجعلته في سكها. قالت أم سليم: وكان يجيء ويقيل عندي على نطع فجعلت أسلت العرق، ففيه أنها لما أخذت العرق وقت قيلولته أضافته إلى الشعر الذي عندها لا أنها أخذت من شعره لما نام، وفي رواية ثابت عن أنس عند مسلم دخل علينا النبي فقال عندنا فعرق وجاءت أم سليم بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ فقال: "يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين"؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا إذ هو من أطيب الطيب (قال) ثمامة (فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن) ولأبي ذر أوصى إلى أن (يجعل في حنوطه) بفتح الحاء المهملة وهو الطيب الذي يصنع للميت خاصة وفيه الكافور يجعل في أكفانه (من ذلك السك) الذي فيه من عرقه وشعره (قال: فجعل) بضم الجيم (في حنوطه) كما أوصى تبركًا به وعوذة من المكاره.
والحديث من أفراده.

6282 و 6283 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِى مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ» -أَوْ قَالَ: «مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ؟ فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ غُزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ- أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» - فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ» فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل) بن أبي أويس (قال: حدثني) بالإفراد (مالك) الإمام الأعظم (عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن) عمه (أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء) بالمد والصرف (يدخل على أم حرام) بالحاء المهملة المفتوحة والراء الرميصاء (بنت ملحان) بكسر الميم وسكون اللام وفتح الحاء المهملة وبعد الألف نون خالة أنس (فتطعمه وكانت تحت عبادة بن الصامت) ظاهره أنها كانت إذ ذاك زوجته لكن سبق في باب غزو المرأة في البحر من طريق أبي طوالة عن أنس أن تزوج عبادة لها بعد دخوله صلى الله عليه وسلم عندها وفي مسلم فتزوج بها عبادة بعد وجمع بأن المراد بقوله هنا وكانت تحت عبادة الأخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك (فدخل) صلى الله عليه وسلم عليها (يومًا فأطعمته) لم أقف على تعيين ما

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 286)