(رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال): بعد دخوله المنزل وصلاته فيه والسؤال أن يتأخر حتى يطعم وسؤاله عليه الصلاة والسلام عن مالك بن الدخشن وكلام من وقع في حقه والمراجعة في ذلك.
(لن يوافي) أي لن يأتي (عبد يوم القيامة) حال كونه (يقول: لا إله إلا الله يبتغي به) بالقول ولأبي ذر عن الكشميهني بها بكلمة لا إله إلا الله (وجه الله) عز وجل أي ذاته المقدسة (إلاّ حرّم الله عليه النار).

6424 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِى الْمُؤْمِنِ عِنْدِى جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا؟ ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ».
وبه قال: (حدّثنا قتيبة) بن سعيد قال: (حدّثنا يعقوب بن عبد الرَّحمن) الفارسي المدني نزيل الإسكندرية (عن عمرو) بن أبي عمرو بفتح العين وسكون الميم فيهما مولى المطلب (عن سعيد المقبري عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء) أي ثواب (إذا قبضت صفيه) أي روح صفيه وهو بفتح الصاد وكسر الفاء وتشديد التحتية الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من أحبه الإنسان (من أهل الدنيا ثم احتسبه) أي صبر راجيًا الثواب من الله (إلا الجنة) متعلق بقوله: ما لعبدي المؤمن.
والحديث من أفراده.

‌‌7 - باب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا
(باب ما يحذر) بضم التحتية وسكون المهملة، ولأبي ذر يحذر بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة (من زهرة الدنيا) بسكون الهاء وفتحها بهجتها ونضارتها وحسنها (و) من (التنافس) أي الرغبة (فيها).

6425 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِى عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِى بِجِزْيَتِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِىِّ فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ فَوَافَتْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِى عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَىْءٍ»؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 425)