الجوع والاحتياج إلى ما يسد الرمق (وما في وجهي) من التغير وكأنه عرف من تغير وجهه ما في نفسه، واستدلّ أبو هريرة بتبسمه صلى الله عليه وسلم على أنه عرف ما به لأن التبسم يكون للتعجب ولإيناس من يتبسم إليه وحال أبي هريرة لم تكن معجبة فيترجح الحمل على الإيناس قاله في الفتح (ثم قال) صلى الله عليه وسلم:
(أبا هر) بإسقاط أداة النداء وكسر الهاء وتشديد الراء رد المؤنث إلى المذكر والمصغر إلى المكبر ولأبي ذر يا أبا هر (قلت لبيك يا رسول الله قال: الحق) بفتح الحاء أي اتبع (ومضى عليه الصلاة والسلام فتبعته) ولأبي ذر فاتبعته (فدخل) زاد علي بن مسهر عند الإسماعيلي وابن حبان في صحيحه إلى أهله (فاستأذن) بهمزة وصل وفتح النون بلفظ الماضي في الفرع وغيره، وقال في الفتح: فأستأذن بهمزة بعد الفاء والنون مضمومة فعل المتكلم وعبر عنه بذلك مبالغة في التحقق، وقال العيني على صيغة المتكلم من المضارع ولابن مسهر فاستأذنت (فأذن لي فدخل) كذا الرواية بتكرار دخل قال في الكواكب: الثاني تكرار للأول أو دخل الأول بمعنى أراد الدخول فالاستئذان يكون لنفسه صلى الله عليه وسلم، وقال في الفتح: إما تكرار لوجود الفصل أو التفات ولعلي بن مسهر فدخلت قال في الفتح وهي واضحة: (فوجد) صلى الله عليه وسلم في منزله (لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة) بالشك ولم يقف ابن حجر على اسم من أهداه ولأبي ذر عن الكشميهني أهدته بالتأنيث ثم (قال) عليه الصلاة والسلام: (أبا هر) إسقاط أداة النداء (قلت لبيك يا رسول الله) ولأبي ذر رسول الله بإسقاط يا (قال: الحق) أي انطلق (إلى أهل الصفة فادعهم لي قال) أي أبو هريرة (وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي على (أهل ولا مال ولا على أحد) تعميم بعد تخصيص شامل للأقارب وغيرهم وعند ابن سعد من مرسل يزيد بن عبد الله بن قسط كان أهل الصفة ناسًا فقراء لا منازل لهم فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره (إذا أتته) صلى الله عليه وسلم (صدقة بعث بها إليهم) يخصهم بها (ولم يتناول منها شيئًا وإذا أتته هدية أرسل إليهم) ليحضروا عنده (وأصاب منها وأشركهم فيها) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة قال أبو هريرة: (فساءني ذلك) أي قوله ادعهم لي (فقلت) في نفسي هذا قليل (وما هذا اللبن) أي وما قدر هذا اللبن (في أهل الصفة) والواو عاطفة على محذوف تقديره هذا قليل أو نحوه ولعلي بن مسهر وأين يقع هذا اللبن من أهل الصفة وأنا ورسول الله (كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها) زاد روح يومي وليلتي وسقط لأبي ذر لفظ أنا (فإذا جاء) من أمرني بطلبه ولأبي ذر عن الكشميهني جاؤوا (أمرني) عليه الصلاة والسلام (فكنت أنا أعطيهم) فكنت عطف على جزاء فإذا جاؤوا فهو بمعنى الاستقبال داخل تحت القول والتقدير عند نفسه قاله في الكواكب وإنما كان أبو هريرة يفعل ذلك لأنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم (وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن) أي يصل إليّ بعد أن يكتفوا منه وقال: في الكواكب وما عسى أي قائلاً في نفسي وما عسى والظاهر أن كلمة عسى مقحمة (ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بدّ فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا) في الدخول (فأذن لهم) صلى الله عليه وسلم (وأخذوا مجالسهم من البيت) أي
(أبا هر) بإسقاط أداة النداء وكسر الهاء وتشديد الراء رد المؤنث إلى المذكر والمصغر إلى المكبر ولأبي ذر يا أبا هر (قلت لبيك يا رسول الله قال: الحق) بفتح الحاء أي اتبع (ومضى عليه الصلاة والسلام فتبعته) ولأبي ذر فاتبعته (فدخل) زاد علي بن مسهر عند الإسماعيلي وابن حبان في صحيحه إلى أهله (فاستأذن) بهمزة وصل وفتح النون بلفظ الماضي في الفرع وغيره، وقال في الفتح: فأستأذن بهمزة بعد الفاء والنون مضمومة فعل المتكلم وعبر عنه بذلك مبالغة في التحقق، وقال العيني على صيغة المتكلم من المضارع ولابن مسهر فاستأذنت (فأذن لي فدخل) كذا الرواية بتكرار دخل قال في الكواكب: الثاني تكرار للأول أو دخل الأول بمعنى أراد الدخول فالاستئذان يكون لنفسه صلى الله عليه وسلم، وقال في الفتح: إما تكرار لوجود الفصل أو التفات ولعلي بن مسهر فدخلت قال في الفتح وهي واضحة: (فوجد) صلى الله عليه وسلم في منزله (لبنًا في قدح فقال: من أين هذا اللبن قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة) بالشك ولم يقف ابن حجر على اسم من أهداه ولأبي ذر عن الكشميهني أهدته بالتأنيث ثم (قال) عليه الصلاة والسلام: (أبا هر) إسقاط أداة النداء (قلت لبيك يا رسول الله) ولأبي ذر رسول الله بإسقاط يا (قال: الحق) أي انطلق (إلى أهل الصفة فادعهم لي قال) أي أبو هريرة (وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي على (أهل ولا مال ولا على أحد) تعميم بعد تخصيص شامل للأقارب وغيرهم وعند ابن سعد من مرسل يزيد بن عبد الله بن قسط كان أهل الصفة ناسًا فقراء لا منازل لهم فكانوا ينامون في المسجد لا مأوى لهم غيره (إذا أتته) صلى الله عليه وسلم (صدقة بعث بها إليهم) يخصهم بها (ولم يتناول منها شيئًا وإذا أتته هدية أرسل إليهم) ليحضروا عنده (وأصاب منها وأشركهم فيها) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة قال أبو هريرة: (فساءني ذلك) أي قوله ادعهم لي (فقلت) في نفسي هذا قليل (وما هذا اللبن) أي وما قدر هذا اللبن (في أهل الصفة) والواو عاطفة على محذوف تقديره هذا قليل أو نحوه ولعلي بن مسهر وأين يقع هذا اللبن من أهل الصفة وأنا ورسول الله (كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها) زاد روح يومي وليلتي وسقط لأبي ذر لفظ أنا (فإذا جاء) من أمرني بطلبه ولأبي ذر عن الكشميهني جاؤوا (أمرني) عليه الصلاة والسلام (فكنت أنا أعطيهم) فكنت عطف على جزاء فإذا جاؤوا فهو بمعنى الاستقبال داخل تحت القول والتقدير عند نفسه قاله في الكواكب وإنما كان أبو هريرة يفعل ذلك لأنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم (وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن) أي يصل إليّ بعد أن يكتفوا منه وقال: في الكواكب وما عسى أي قائلاً في نفسي وما عسى والظاهر أن كلمة عسى مقحمة (ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بدّ فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا) في الدخول (فأذن لهم) صلى الله عليه وسلم (وأخذوا مجالسهم من البيت) أي
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 456)