وبقية مباحث الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في محاله. ورواة هذا الحديث الستة ما بين بخاري وبصري ومدني، وفيه رواية الابن عن الأب والتحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلّف في الصلح والملازمة، ومسلم في البيوع، وأبو داود والنسائي في القضاء، وابن ماجة في الأحكام.
72 - باب كَنْسِ الْمَسْجِدِ وَالْتِقَاطِ الْخِرَقِ وَالْقَذَى وَالْعِيدَانِ
(باب كنس المسجد والتقاط الخرق) بكسر المعجمة وفتح الراء جمع خرقة (و) التقاط (العيدان) بكسر العين جمع عود (والقذى) بفتح القاف والمعجمة ما يسقط في العين والشراب، ثم استعمل في كل ما يقع في البيت وغيره إذا كان يسيرًا كالقش ونحوه. وفي رواية الأربعة القذي والعيدان، وللأصيلي والقذى منه أي من المسجد والجار والمجرور مضمر في رواية غيره ومتعلق بالالتقاط.
458 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً أَسْوَدَ -أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ- كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ، دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ -أَوْ قَالَ قَبْرِهَا- فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
[الحديث 458 - طرفاه في: 460، 1337].
وبه قال: قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) بتصغير الأوّل وبالموحدة آخر الثاني الأزدي الواشحي بشين معجمة ثم حاء مهملة البصري قاضي مكة (قال: حدّثنا حمّاد بن زيد) هو ابن درهم الأزدي الحمصي البصري (عن ثابت) البناني (عن أبي رافع) نفيع بضم النون وفتح الفاء الصائغ التابعي لا الصحابي لأن ثابتًا لم يدركه (عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
(أن رجلاً أسود أو امرأة سوداء) وعند ابن خزيمة من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: امرأة سوداء من غير شك، وبه جزم أبو الشيخ في كتاب الصلاة له بسند مرسل، فالشك هنا من ثابت على الراجح، وسمّاها لي رواية البيهقي أم محجن (كان يقم) أو كانت تقم (المسجد) بضم القاف أي تكنسه، وفي بعض طرقه كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد وبذلك تقع المطابقة بين الترجمة والحديث، (فمات) أو ماتت (فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه) أو عنها الناس (فقالوا: مات) أو ماتت، وأفاد البيهقي في روايته أن الذي أجاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه (قال) عليه الصلاة والسلام، ولأبوي ذر والوقت فقال: (أفلا) أئذا دفنتم فلا (كنتم آذنتموني) بالمد أي أعلمتموني (به) أو بها حتى أصلي عليه أو عليها، وعند المؤلّف في الجنائز فحقروا شأنه، ولابن خزيمة قالوا: مات من الليل فكرهنا أن نوقظك وحذف كانت بعد قوله كان يقم كحذف مؤنث باقيها الذي قدّرته للدلالة عليه، ثم قال عليه الصلاة والسلام: (دلّوني على قبره أو قال على قبرها) على الشك، (فأتى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبره) ولابن عساكر قبرها (فصلّى عليها) وزاد
72 - باب كَنْسِ الْمَسْجِدِ وَالْتِقَاطِ الْخِرَقِ وَالْقَذَى وَالْعِيدَانِ
(باب كنس المسجد والتقاط الخرق) بكسر المعجمة وفتح الراء جمع خرقة (و) التقاط (العيدان) بكسر العين جمع عود (والقذى) بفتح القاف والمعجمة ما يسقط في العين والشراب، ثم استعمل في كل ما يقع في البيت وغيره إذا كان يسيرًا كالقش ونحوه. وفي رواية الأربعة القذي والعيدان، وللأصيلي والقذى منه أي من المسجد والجار والمجرور مضمر في رواية غيره ومتعلق بالالتقاط.
458 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً أَسْوَدَ -أَوِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ- كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ، دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ -أَوْ قَالَ قَبْرِهَا- فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
[الحديث 458 - طرفاه في: 460، 1337].
وبه قال: قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) بتصغير الأوّل وبالموحدة آخر الثاني الأزدي الواشحي بشين معجمة ثم حاء مهملة البصري قاضي مكة (قال: حدّثنا حمّاد بن زيد) هو ابن درهم الأزدي الحمصي البصري (عن ثابت) البناني (عن أبي رافع) نفيع بضم النون وفتح الفاء الصائغ التابعي لا الصحابي لأن ثابتًا لم يدركه (عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
(أن رجلاً أسود أو امرأة سوداء) وعند ابن خزيمة من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: امرأة سوداء من غير شك، وبه جزم أبو الشيخ في كتاب الصلاة له بسند مرسل، فالشك هنا من ثابت على الراجح، وسمّاها لي رواية البيهقي أم محجن (كان يقم) أو كانت تقم (المسجد) بضم القاف أي تكنسه، وفي بعض طرقه كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد وبذلك تقع المطابقة بين الترجمة والحديث، (فمات) أو ماتت (فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه) أو عنها الناس (فقالوا: مات) أو ماتت، وأفاد البيهقي في روايته أن الذي أجاب النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه (قال) عليه الصلاة والسلام، ولأبوي ذر والوقت فقال: (أفلا) أئذا دفنتم فلا (كنتم آذنتموني) بالمد أي أعلمتموني (به) أو بها حتى أصلي عليه أو عليها، وعند المؤلّف في الجنائز فحقروا شأنه، ولابن خزيمة قالوا: مات من الليل فكرهنا أن نوقظك وحذف كانت بعد قوله كان يقم كحذف مؤنث باقيها الذي قدّرته للدلالة عليه، ثم قال عليه الصلاة والسلام: (دلّوني على قبره أو قال على قبرها) على الشك، (فأتى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبره) ولابن عساكر قبرها (فصلّى عليها) وزاد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 119)