فِى بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ» فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلُوهُ.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عروة) بن الزبير (عن أبي حميد) بضم الحاء المهملة قيل اسمه عبد الرَّحمن وقيل المنذر (الساعدي) رضي الله عنه (أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملاً) هو عبد الله بن اللتبية بضم اللام وسكون الفوقية وكسر الموحدة وتشديد التحتية على الصدقة (فجاءه) صلى الله عليه وسلم (العامل) ابن اللتبية (حين فرغ من عمله) فحاسبه صلى الله عليه وسلم (فقال: يا رسول الله هذا لكم وهذا أهدي لي فقال) صلى الله عليه وسلم (له):
(أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى) بهمزة الاستفهام وضم التحتية وفتح الدال المهملة (لك أم لا. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي ليس أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا فوالذي نفس محمد بيده) وهذا موضع الترجمة (لا يغل) بضم الغين المعجمة وتشديد اللام لا يخون (أحدكم منها) من الصدقة (شيئًا إلا جاء به يوم القيامة) حال كونه (يحمله على عنقه إن كان) الذي غله (بعيرًا جاء به) حال كونه (له رغاء) بضم الراء وفتح الغين المعجمة ممدودًا صفة لبعير أي صوت (وإن كانت) المغلولة (بقرة جاء بها) يوم القيامة يحملها على عنقه (لها خوار) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو صوت (وإن كانت شاة جاء بها) يوم القيامة يحملها على عنقه (تيعر) بفتح الفوقية وسكون التحتية وفتح العين المهملة بعدها راء تصوّت (فقد بلغت) ما أمرت به (فقال أبو حميد) الساعدي رضي الله عنه (ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده) بالإفراد (حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه) بضم العين المهملة وسكون الفاء وبالراء بياضهما المشوب بالسمرة.
(قال أبو حميد) الساعدي رضي الله عنه بالسند المذكور (وقد سمع ذلك) الحديث (معي زيد بن ثابت) أبو سعيد الأنصاري كاتب الوحي (من النبي صلى الله عليه وسلم فسلوه) بفتح السين من غير همز.
والحديث سبق في باب من لم يقبل الهدية لعلة من كتاب الهبة.

6637 - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 49)