‌‌9 - باب الاِسْتِثْنَاءِ فِى الأَيْمَانِ
(باب) بيان أحكام (الاستثناء في الأيمان) والمراد به هنا التعليق على المشيئة كأن يقول والله لأفعلن كذا إن شاء الله أو لا أفعل كذا إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله.

6718 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ مَا عِنْدِى مَا أَحْمِلُكُمْ» ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَأُتِىَ بِإِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا فَحَمَلَنَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، إِنِّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِى وَأَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ».
وبه قال: (حدّثنا قتيبة بن سعيد) أبو رجاء البلخي قال: (حدّثنا حماد) هو ابن زيد (عن غيلان بن جرير) بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية الأزدي (عن أبي بردة بن أبي موسى عن) أبيه (أبي موسى) عبد الله بن قيس (الأشعري) رضي الله عنه أنه (قال: أتيت رسول الله) ولأبي ذر النبي (صلى الله عليه وسلم في رهط) قال أبو عبيدة ما دون العشرة (من الأشعريين أستحمله) أي أطلب منه ما يحملنا وأثقالنا لغزوة تبوك (فقال):
(والله) ولأبي ذر عن الكشميهني لا والله (لا أحملكم ما) ولأبي ذر وما (عندي ما أحملكم) عليه (ثم لبثنا) بكسر الموحدة مكثنا (ما شاء الله) عز وجل (فأتي) بضم الهمزة وكسر الفوقية صلى الله عليه وسلم (بإبل) وللأصيلي وأبي ذر عن الحموي والمستملي بشائل بشين معجمة وبعد الألف همزة فلام قطيع من الإِبل (فأمر لنا) صلى الله عليه وسلم (بثلاثة ذود) بالإِضافة وفتح الذال المعجمة وسكون الواو بعدها دال مهملة من الثلاث إلى العشر من النوق، وسبق في المغازي بلفظ خمس ذود وجمع باحتمال أنه أمر لهم أولاً بثلاث ذود ثم زادهم اثنين، ولأبي ذر: بثلاث ذود وهو الصواب لأن الذود مؤنث والتذكير باعتبار لفظ ذود (فلما انطلقنا) بها (قال بعضنا لبعض: لا يبارك الله لنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف لا يحملنا) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: أن لا يحملنا (فحملنا) بفتحات زاد فيما سبق تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه والله لا نفلح أبدًا (فقال أبو موسى: فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له) سقط لأبي ذر لفظ له (فقال) صلى الله عليه وسلم (ما أنا حملتكم بل الله حملكم) أي شرع لكم ما حصل به الحمل بعد اليمين وهو الكفارة أو أتاني بما حملتكم عليه ولولا ذلك لم يكن عندي ما أحملكم عليه. قال المازري: (إني والله إن شاء الله) وجواب القسم قوله (لا أحلف على يمين) وإن شاء الله معترض والقسمية خبر إن وقوله: على يمين أي محلوف يمين (فأرى) بفتح الهمزة (غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) زاد الحموي

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 129)