30 - باب إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ ابْنًا
هذا (باب) بالتنوين يذكر فيه (إذا ادعت المرأة ابنًا) بتشديد الدال المهملة من ادعت.
6769 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عليه السلام، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ، إِلاَّ يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنَّا نَقُولُ: إِلاَّ الْمُدْيَةَ.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن) عبد الرَّحمن بن هرمز (الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(كانت امرأتان) أي يسميا (معهما ابناهما) أي يسميا أيضًا (جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت لصاحبتها إنما ذهب) الذئب (بابنك وقالت) ولأبي ذر فقالت (الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكما) أي المرأتان وذكر باعتبار الشخصين ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فتحاكمتا (إلى داود عليه السلام فقضى به) بالولد الباقي (للكبرى) للمرأة الكبرى منهما لكونه كان في يدها وعجزت عن إقامة البيّنة (فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه) بالقصة (فقال: ائتوني بالسكين) بكسر السين وسميت سكينًا لأنها تسكن حركة الحيوان (أشقه) أي الولد (بينهما) نصفين، وفي سنن النسائي الكبرى فقالت الكبرى نعم اقطعوه (فقالت الصغرى) منهما له (لا تفعل) ذلك (يرحمك الله هو ابنها) أي ابن الكبرى (فقضى به للصغرى) لجزعها الدال على عظيم شفقتها، ولم يعمل بإقرارها بأنه لصاحبتها. واستشكل نقض سليمان حكم أبيه داود. وأجيب: بأنهما حكما بالوحي وحكم سليمان كان ناسخًا أو كان بالاجتهاد، وجاز النقض لدليل أقوى، وتعقب الأول بأن سليمان حينئذ لم يكن يوحى إليه إذ كان عمره حينئذ إحدى عشرة سنة.
(قال أبو هريرة) رضي الله عنه بالسند السابق: (والله إن سمعت) بكسر الهمزة أي ما سمعت (بالسكين قط إلا يومئذ وما كنا نقول إلاّ المدية) بضم الميم وتكسر وتفتح وقيل لها مدية لأنها تقطع مدى حياة الحيوان.
والحديث سبق في ترجمة سليمان من أحاديث الأنبياء.
هذا (باب) بالتنوين يذكر فيه (إذا ادعت المرأة ابنًا) بتشديد الدال المهملة من ادعت.
6769 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ عليه السلام، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام فَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِى بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ، إِلاَّ يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنَّا نَقُولُ: إِلاَّ الْمُدْيَةَ.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة قال: (حدّثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن) عبد الرَّحمن بن هرمز (الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):
(كانت امرأتان) أي يسميا (معهما ابناهما) أي يسميا أيضًا (جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت لصاحبتها إنما ذهب) الذئب (بابنك وقالت) ولأبي ذر فقالت (الأخرى إنما ذهب بابنك فتحاكما) أي المرأتان وذكر باعتبار الشخصين ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فتحاكمتا (إلى داود عليه السلام فقضى به) بالولد الباقي (للكبرى) للمرأة الكبرى منهما لكونه كان في يدها وعجزت عن إقامة البيّنة (فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه) بالقصة (فقال: ائتوني بالسكين) بكسر السين وسميت سكينًا لأنها تسكن حركة الحيوان (أشقه) أي الولد (بينهما) نصفين، وفي سنن النسائي الكبرى فقالت الكبرى نعم اقطعوه (فقالت الصغرى) منهما له (لا تفعل) ذلك (يرحمك الله هو ابنها) أي ابن الكبرى (فقضى به للصغرى) لجزعها الدال على عظيم شفقتها، ولم يعمل بإقرارها بأنه لصاحبتها. واستشكل نقض سليمان حكم أبيه داود. وأجيب: بأنهما حكما بالوحي وحكم سليمان كان ناسخًا أو كان بالاجتهاد، وجاز النقض لدليل أقوى، وتعقب الأول بأن سليمان حينئذ لم يكن يوحى إليه إذ كان عمره حينئذ إحدى عشرة سنة.
(قال أبو هريرة) رضي الله عنه بالسند السابق: (والله إن سمعت) بكسر الهمزة أي ما سمعت (بالسكين قط إلا يومئذ وما كنا نقول إلاّ المدية) بضم الميم وتكسر وتفتح وقيل لها مدية لأنها تقطع مدى حياة الحيوان.
والحديث سبق في ترجمة سليمان من أحاديث الأنبياء.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 180)