عنه (وصدرًا من خلافة عمر) رضي الله عنه أوائل خلافته (فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا) فنضربه بها (حتى كان آخر إمرة عمر) بنصب آخر لأبي ذر وبالرفع لغيره (فجلد أربعين حتى إذا عتوا) بفتح العين المهملة والفوقية تجبروا وانهمكوا في الطغيان وبالغوا في الفساد في شرب الخمر (وفسقوا) أي خرجوا عن الطاعة (جلد ثمانين) سوطًا زاد عبد الرَّزاق. وقال: هذا أدنى الحدود.
واستشكل قوله: حتى كان آخر إمرة عمر الخ هذا بما في سنن أبي داود والنسائي من حديث عبد الرَّحمن بن أزهر في قصة الشارب الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم بحنين وفيه: فلما كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد أن الناس قد انهكموا في الشرب وتحاقروا العقوبة قال: وعنده المهاجرون والأنصار فسألهم واجتمعوا على أن يضربه ثمانين فإنه يدل على أن أمر عمر بجلد ثمانين كان في وسط إمارته فإن خالدًا مات في وسط خلافة عمر وظاهر قوله حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين أن التحديد بها إنما وقع في آخر خلافة عمر وليس كذلك لما في قصة خالد المذكورة. وأجيب: بأن المراد بالغاية المذكورة استمرار الأربعين.
5 - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ
(باب ما يكره من لعن شارب الخمر) بسكون العين والكراهة للتنزيه عند قصد محض السب وللتحريم عند قصد معناه الأصلي وهو الإِبعاد من رحمة الله (وأنه) أي الشارب (ليس بخارج) بمعصيته بشربه (من الملة) الإسلامية فالنفي في حديث لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن السابق نفي للكمال.
6780 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِى اللَّيْثُ، حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِى الشَّرَابِ فَأُتِىَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة ويحيى هو ابن عبد الله بن بكير المصري المخزومي قال: (حدثني) بالإفراد (الليث) بن سعد الإمام قال: (حدثني) بالإفراد أيضًا (خالد بن يزيد) البجلي (عن سعيد بن أبي هلال) بكسر العين الليثي المدني (عن زيد بن أسلم عن أبيه) أسلم الحبشي مولى عمر بن الخطاب (عن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (أن رجلاً كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) أي زمنه (كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا) باسم الحيوان المعروف (وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم) بضم التحتية وسكون الضاد المعجمة وكسر المهملة بأن يفعل أو يقول: في حضرته
واستشكل قوله: حتى كان آخر إمرة عمر الخ هذا بما في سنن أبي داود والنسائي من حديث عبد الرَّحمن بن أزهر في قصة الشارب الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم بحنين وفيه: فلما كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد أن الناس قد انهكموا في الشرب وتحاقروا العقوبة قال: وعنده المهاجرون والأنصار فسألهم واجتمعوا على أن يضربه ثمانين فإنه يدل على أن أمر عمر بجلد ثمانين كان في وسط إمارته فإن خالدًا مات في وسط خلافة عمر وظاهر قوله حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين أن التحديد بها إنما وقع في آخر خلافة عمر وليس كذلك لما في قصة خالد المذكورة. وأجيب: بأن المراد بالغاية المذكورة استمرار الأربعين.
5 - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ
(باب ما يكره من لعن شارب الخمر) بسكون العين والكراهة للتنزيه عند قصد محض السب وللتحريم عند قصد معناه الأصلي وهو الإِبعاد من رحمة الله (وأنه) أي الشارب (ليس بخارج) بمعصيته بشربه (من الملة) الإسلامية فالنفي في حديث لا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن السابق نفي للكمال.
6780 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِى اللَّيْثُ، حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِى الشَّرَابِ فَأُتِىَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».
وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة ويحيى هو ابن عبد الله بن بكير المصري المخزومي قال: (حدثني) بالإفراد (الليث) بن سعد الإمام قال: (حدثني) بالإفراد أيضًا (خالد بن يزيد) البجلي (عن سعيد بن أبي هلال) بكسر العين الليثي المدني (عن زيد بن أسلم عن أبيه) أسلم الحبشي مولى عمر بن الخطاب (عن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (أن رجلاً كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) أي زمنه (كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارًا) باسم الحيوان المعروف (وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم) بضم التحتية وسكون الضاد المعجمة وكسر المهملة بأن يفعل أو يقول: في حضرته
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 191)