قيمته من فضة أو عرض، وقيل ربع دينار فصاعدًا من الذهب ويقطع في القليل والكثير من الفضة والعروض، واحتج له بأن التحديد في الذهب ثبت صريحًا في حديث عائشة ولم يثبت التحديد صريحًا في غيره فبقي عموم الآية على حاله فيقطع فيما قلّ أو كثر إلا في التافه وهو موافق للشافعي إلا في قياس أحد النقدين على الآخر، وأيّده الشافعي بأن الصرف يومئذٍ كان موافقًا لذلك، واستدلّ بأن الدّية على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الفضة اثنا عشر ألف درهم (تابعه محمد بن إسحاق. وقال الليث: حدثني نافع قيمته) سبق هذا عقب حديث إسماعيل عن مالك عن نافع وأنه ثابت عقبه لأبي ذر وهو ساقط له هنا ثابت لغيره.

6799 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ».
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا عبد الواحد) بن زياد قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي (قال: سمعت أبا صالح) ذكوان الزيات (قال: سمعت أبا هريرة) رضي الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(لعن الله السارق) فيه جواز لعن غير المعين من العصاة لأنه لعن الجنس مطلقًا أو المراد منه الإهانة والخذلان كأنه لما استعمل أعز شيء عنده في أحقر شيء خذله الله حتى قطع (يسرق البيضة) من الحديد التي تبلغ قيمتها ربع دينار فصاعدًا (فتقطع يده وشرق الحبل) الذي تبلغ قيمته ربع دينار فصاعدًا (فتقطع يده) ففيه إشارة إلى ترجيح تأويل الأعمش السابق في باب لعن السارق إذا لم يسم.

‌‌14 - باب تَوْبَةِ السَّارِقِ
(باب توبة السارق) إذا تاب.

6800 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأْتِى بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل بن عبد الله) الأويسي (قال: حدثني) بالإفراد ولأبي ذر حدّثنا (ابن وهب) عبد الله (عن يونس) بن يزيد (عن ابن شهاب) الزهري (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة) رضي الله عنها (أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد امرأة) أي أمر بقطع يدها واسمها فاطمة المخزومية كما مر (قالت عائشة) رضي الله عنها بالسند المذكور: (وكانت) رضي الله عنها (تأتي بعد ذلك) إليّ

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 208)