وحديث الباب أخرجه مسلم في الحدود وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
26 - باب مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ فَأَخْبَرَ الإِمَامَ
فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا قَالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ الَّذِى جَامَعَ فِى رَمَضَانَ، وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْىِ. وَفِيهِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(باب من أصاب ذنبًا دون الحد) أي ارتكب ذنبًا لا حد له شرعًا كالقبلة والغمرّة (فأخبر الإمام) به (فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء) إلى الإمام حال كونه (مستفتيًا) بسكون الفاء طالبًا جواب ذلك، ولأبي ذر عن الكشميهني مستعتبًا بالعين المهملة الساكنة بدل الفاء وبعد الفوقية موحدة بدل التحتية من الاستعتاب وهو طلب الرضا وإزالة العتب. وقال في العمدة وللكشميهني: مستغيثًا بالغين المعجمة المكسورة والمثلثة بعد التحتية من الاستغاثة وهي طلب الغوث، وزاد في الفتح عن الكشميهني مستعينًا بالسين المهملة والنون قبل الألف، وفي نسخة مما في الفرع كأصله مستقيلاً بالقاف بدل الفوقية وبعدها تحتية فلام ألف أي طالبًا للإقالة، وغرض البخاري أن الصغيرة بالتوبة يسقط عنها التعزير.
(قال عطاء): هو ابن أبي رباح (لم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم) أي لم يعاقب الذي أخبره أنه وقع في معصية بل أمهله حتى صلّى معه ثم أخبره أن صلاته كفرت ذنبه (وقال ابن جريج) عبد الملك: (ولم يعاقب) النبي صلى الله عليه وسلم (الذي جامع) أهله (في) نهار (رمضان) بل أعطاه ما يكفر به (ولم يعاقب عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (صاحب الظبي) قبيصة بن جابر إذ اصطاد ظبيًا وهو محرم وإنما أمره بالجزاء ولم يعاقبه عليه وهذا وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عن قبيصة (وفيه) أي وفي معنى الحكم المذكور في الترجمة (عن أبي عثمان) عبد الرَّحمن بن مل النهدي (عن ابن مسعود) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر عن أبي مسعود قال الحافظ ابن حجر: وهو غلط والصواب ابن مسعود وزاد أبو ذر عن الكشميهني بعد قوله وسلم مثله وهي زيادة لا حاجة إليها لأنه يصير ظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقب صاحب الظبي، وهذا وصله المؤلّف في باب الصلاة كفارة في أوائل كتاب المواقيت من رواية سليمان التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود بلفظ: إن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] فقال: يا رسول الله ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم".
6821 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «هَلْ
26 - باب مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ فَأَخْبَرَ الإِمَامَ
فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا قَالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ الَّذِى جَامَعَ فِى رَمَضَانَ، وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْىِ. وَفِيهِ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
(باب من أصاب ذنبًا دون الحد) أي ارتكب ذنبًا لا حد له شرعًا كالقبلة والغمرّة (فأخبر الإمام) به (فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء) إلى الإمام حال كونه (مستفتيًا) بسكون الفاء طالبًا جواب ذلك، ولأبي ذر عن الكشميهني مستعتبًا بالعين المهملة الساكنة بدل الفاء وبعد الفوقية موحدة بدل التحتية من الاستعتاب وهو طلب الرضا وإزالة العتب. وقال في العمدة وللكشميهني: مستغيثًا بالغين المعجمة المكسورة والمثلثة بعد التحتية من الاستغاثة وهي طلب الغوث، وزاد في الفتح عن الكشميهني مستعينًا بالسين المهملة والنون قبل الألف، وفي نسخة مما في الفرع كأصله مستقيلاً بالقاف بدل الفوقية وبعدها تحتية فلام ألف أي طالبًا للإقالة، وغرض البخاري أن الصغيرة بالتوبة يسقط عنها التعزير.
(قال عطاء): هو ابن أبي رباح (لم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم) أي لم يعاقب الذي أخبره أنه وقع في معصية بل أمهله حتى صلّى معه ثم أخبره أن صلاته كفرت ذنبه (وقال ابن جريج) عبد الملك: (ولم يعاقب) النبي صلى الله عليه وسلم (الذي جامع) أهله (في) نهار (رمضان) بل أعطاه ما يكفر به (ولم يعاقب عمر) بن الخطاب رضي الله عنه (صاحب الظبي) قبيصة بن جابر إذ اصطاد ظبيًا وهو محرم وإنما أمره بالجزاء ولم يعاقبه عليه وهذا وصله سعيد بن منصور بسند صحيح عن قبيصة (وفيه) أي وفي معنى الحكم المذكور في الترجمة (عن أبي عثمان) عبد الرَّحمن بن مل النهدي (عن ابن مسعود) رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) ولأبي ذر عن أبي مسعود قال الحافظ ابن حجر: وهو غلط والصواب ابن مسعود وزاد أبو ذر عن الكشميهني بعد قوله وسلم مثله وهي زيادة لا حاجة إليها لأنه يصير ظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقب صاحب الظبي، وهذا وصله المؤلّف في باب الصلاة كفارة في أوائل كتاب المواقيت من رواية سليمان التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود بلفظ: إن رجلاً أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله تعالى {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] فقال: يا رسول الله ألي هذا؟ قال: "لجميع أمتي كلهم".
6821 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِى رَمَضَانَ فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «هَلْ
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 228)